جريدة الشرق - السبت 8 جمادى
الآخرة 1447هـ -
29 نوفمبر 2025
توظيف الذكاء
الاصطناعي لرصد الحالات..
نجوى آل ثاني: تحديث التشريعات الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص
❖ الدوحة - الشرق
شاركت سعادة الشيخة نجوى بنت عبد الرحمن آل ثاني، وكيل وزارة العمل وأمين سر اللجنة
الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، في اجتماع خليجي رفيع المستوى حول جهود دول المجلس
والتعاون الإقليمي بمكافحة الاتجار بالبشر، وذلك على هامش اجتماع الجمعية العامة
للأمم المتحدة بشأن الخطة العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص في نيويورك.
وأكدت سعادة الشيخة نجوى بنت عبد الرحمن آل ثاني، وكيل وزارة العمل، أن دولة قطر
حققت خلال العامين الماضيين تقدماً ملحوظاً في تعزيز منظومة مكافحة الاتجار
بالأشخاص، وذلك من خلال تحديث تشريعاتها الوطنية، وتطوير بنى مؤسسية متخصصة داخل
جهات إنفاذ القانون، واعتماد أدوات رقمية توظف الذكاء الاصطناعي لرصد الحالات
ومتابعتها.
وأوضحت سعادتها في كلمتها خلال الحدث أن الدولة عززت كذلك شراكاتها الوطنية مع
مختلف المؤسسات، ووسعت برامج التدريب وبناء القدرات، كما دعمت حماية الضحايا عبر
تطوير خدمات الإيواء والرعاية وإطلاق المنصة الوطنية الموحدة لتلقي البلاغات.
وأشارت إلى أن هذه الجهود، على تنوعها، انطلقت من رؤية ثابتة تقوم على حماية
الإنسان وصون كرامته، وترسيخ نهج وطني متكامل يوافق أفضل الممارسات الدولية.
- خطة وطنية شاملة
وأضافت سعادتها أن دولة قطر تعمل حالياً على تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار
بالأشخاص (2024–2026)، والتي تقوم على أربعة محاور رئيسية؛ أولها الوقاية من خلال
تعزيز السياسات والتشريعات، وتكثيف حملات التوعية، ودمج مؤشرات مكافحة الاتجار في
قطاعات النقل والطيران والعمالة، وثانيها الحماية عبر تطوير آليات الإيواء وتوسيع
خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني وتحسين منظومة الإحالة الوطنية وضمان
إعادة دمج الضحايا بصورة إنسانية ومستدامة، وثالثها الملاحقة القضائية من خلال رفع
قدرات جهات إنفاذ القانون وتطوير أدوات التحقيق المتقدمة واعتماد تعديلات تشريعية
تضمن رصدا أدق ومساءلة أكثر فعالية، أما المحور الرابع فهو الشراكات والتعاون
بتعزيز العمل مع دول مجلس التعاون والمنظمات الدولية مثل الإيكاو ووكالات الأمم
المتحدة، إلى جانب تطوير قواعد بيانات مشتركة وتحليلات قائمة على المعرفة. وثمنت
سعادتها الجهود الكبيرة التي تبذلها دول مجلس التعاون في مكافحة الاتجار بالأشخاص،
مؤكدة أنه في مراحل سابقة كانت دول الخليج تستعين بالنماذج الدولية وأنظمة
الاستجابة في العالم، أما اليوم، وبفضل الالتزام الجاد لدولنا، أصبحت تجارب الخليج
محط اهتمام للاستفادة منها.
- تعزيز التعاون مع المؤسسات
وأكدت أن المضي قدما يتطلب تنسيقا خليجيا أعمق، إضافة إلى تعزيز التعاون مع
المؤسسات الدولية والخبرات الفنية المتخصصة. وأشارت إلى أن مشاركة دولة قطر في هذا
اللقاء تأتي تأكيدا على دعمها الراسخ لمسار العمل الخليجي المشترك، وحرصها الدائم
على تبادل الخبرات مع دول مجلس التعاون والأمانة العامة ووكالات الأمم المتحدة،
مؤكدة أن مكافحة هذه الجريمة ليست مسؤولية فردية، بل هي واجب مشترك يتطلب تنسيقاً
مستمراً وشراكات متينة واستجابة مبنية على المعرفة والتكامل.
وأعربت عن التزام دولة قطر الراسخ بالعمل المشترك مع أشقائها في دول مجلس التعاون
لبناء منظومة خليجية أكثر قوة وفعالية في مواجهة هذه الجريمة، حماية للإنسان وصونا
لكرامته وترسيخا لقيم العدالة والإنسانية.
كما اجتمعت سعادة الشيخة نجوى بنت عبد الرحمن آل ثاني، وكيل وزارة العمل، مع عدد من
مسؤولي المنظمات الدولية، وذلك على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن
الخطة العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص في نيويورك. والتقت سعادتها بكل من السيدة
سنتيا صامويل-أولونجوون الممثلة الخاصة لمنظمة العمل الدولية لدى الأمم المتحدة،
والسيد بار ليليرت مدير مكتب منظمة الهجرة الدولية لدى الأمم المتحدة.
وخلال الاجتماعات، جرى مناقشة الخطة العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، إضافة إلى
بحث سبل تعزيز التعاون المشترك، ولا سيما في مجالات قطاع العمل وتبادل الخبرات بين
الجانبين، بما يسهم في تطوير بيئة العمل وتعزيزها.

إصدار الدستور الدائم لدولة قطر
قانون رقم (15) لسنة 2011 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر
قرار مجلس الوزراء رقم (15) لسنة 2017 بشأن إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر