تسجيل الدخول او يمكنك الدخول باسم المستخدم وكلمة المرور

صيغة الجوال غير صحيحة
    نسيت كلمة المرور


جريدة الشرق - الإثنين 4 شوال 1447هـ - 23 مارس 2026

منظومة متكاملة بين القانون والأسرة..
خبراء وقانونيون لــ الشرق: دعم نفسي وتشريعي شامل لحماية الأطفال من تداعيات الأزمات
- «رابطة آمنة» بين الأم والطفل تعزز الثقة والاستقرار الانفعالي
- فوزية العبيدلي: القوانين تكفل الحماية وتجرّم الإساءة للطفل
- نورة المناعي: الدعم العاطفي يحصّن من الصدمات
- وفاء الصفار: استقرار الأسرة يبدأ بدعم الأم وتعزيز دورها في الأزمات

تشكل الأسرة الغطاء الآمن للطفل، خاصة خلال الأزمات والأوقات غير المستقرة، حيث يبرز دور الأم في توفير الدعم النفسي والاجتماعي لأطفالها من خلال الحفاظ على هدوئهم ومنحهم مزيدًا من الثقة والاهتمام.
وقد أكد عدد من الاستشاريات والمتخصصات والقانونيات لـ «الشرق» أن القانون يضمن أيضًا حماية نفسية واجتماعية للطفل، لا سيما خلال الأزمات والأوقات غير الاعتيادية، لافتات إلى أن دولة قطر تولي اهتمامًا كبيرًا بالطفل، وقد سنت القوانين والتشريعات التي تكفل له العيش في بيئة صحية وسليمة بعيدًا عن التوترات والنزاعات.
وشددن على أن الأم توفر الحماية النفسية لطفلها من خلال بناء «رابطة آمنة» قائمة على الدفء والاستجابة العاطفية، بما يعزز ثقته بنفسه واستقراره الانفعالي. وتشمل هذه الحماية توفير بيئة مستقرة، والاستماع بتعاطف، والتحلي بالثبات الانفعالي أمام الطفل، وتعليمه مهارات التعبير عن مشاعره، مع تجنب الحماية المفرطة التي قد تضعف شخصيته.
وأكدن أن دولة قطر تولي اهتمامًا كبيرًا بالطفل، وتقدم الدعم اللازم لنموه من خلال المراكز المختلفة التي توفر كافة أوجه الدعم النفسي والاجتماعي، حيث يعد الطفل من أبرز أولوياتها.
- الحماية القانونية للأطفال
أكدت المحامية فوزية العبيدلي أن القانون يضمن حماية نفسية واجتماعية للطفل، خاصة خلال الأزمات والأوقات غير الاعتيادية، لافتةً إلى أن دولة قطر تولي اهتمامًا كبيرًا بالطفل، وقد سنت القوانين والتشريعات التي تضمن له العيش في بيئة صحية وسليمة بعيدًا عن التوترات والنزاعات. وأضافت أن القانون يحمي الطفل من العنف الأسري ويكفل له كافة حقوقه النفسية والاجتماعية.
وشددت العبيدلي على أن الأسرة تُعد الغطاء الأول للطفل، مشيرةً إلى أن من حقه التمتع بكافة حقوقه والحصول على الدعم اللازم، لا سيما خلال الأزمات والحروب وغيرها من الأوضاع الاستثنائية. وأضافت أن القانون يضمن الحماية النفسية والاجتماعية للطفل كركيزة أساسية لنموه السليم، وذلك من خلال التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية التي تهدف إلى توفير بيئة آمنة تحفظ كرامته وتصون حقوقه.
وأوضحت أن هذه الحماية تتجسد في عدة جوانب رئيسية، من بينها الحماية النفسية والمعنوية، حيث تفرض القوانين حماية مشددة للطفل ضد كل ما يهدد سلامته النفسية، وتشمل تجريم الإساءة النفسية، إذ يعاقب القانون على أي شكل من أشكال العنف أو القسوة التي قد تسبب أذى معنويًا له. كما تضمن القوانين حماية الهوية والخصوصية، حيث يُمنع نشر بيانات أو صور تتعلق بهوية الطفل في الحالات التي قد تعرضه للخطر أو الوصم الاجتماعي.
وتابعت أن الجهات المختصة تلتزم بوضع برامج نفسية واجتماعية لإعادة تأهيل الأطفال الذين تعرضوا للإيذاء أو الإهمال، إلى جانب سعي القانون لتهيئة الظروف المناسبة لتنشئة الطفل اجتماعيًا، من خلال ضمان حقه في الرعاية الأسرية والعيش ضمن بيئة آمنة، مع توفير بدائل رعاية في حال فقدان الأمان الأسري. كما يكفل القانون حق التعليم المجاني والإلزامي، ويمنع أي ممارسات تعيق مسيرته التعليمية.
وأكدت كذلك أن الاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية حقوق الطفل، تضمن حقه في التعبير عن آرائه بحرية في المسائل التي تمس حياته، وفقًا لعمره ونضجه. كما تشمل الحماية الجوانب الرقمية والسيبرانية، حيث تم استحداث تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال في الفضاء الرقمي من التنمر والاستغلال، إلى جانب وجود مبادرات دولية تسعى لتعزيز بيئة إلكترونية آمنة للأطفال.
- الدعم النفسي للأطفال
وقالت السيدة نورة المناعي، استشارية نفسية وأسرية ومتخصصة في الشؤون الاجتماعية، إن للمرأة دورًا مهمًا جدًا في تهدئة روع الأطفال، خاصة خلال الحروب والأزمات، إذ غالبًا ما يلجأ الأطفال إلى الأم أو المرأة القريبة منهم طلبًا للأمان والطمأنينة. وأوضحت أن هذا الدور يتجلى في عدة جوانب إنسانية وتربوية، من أبرزها توفير الشعور بالأمان، حيث إن وجود الأم بالقرب من الطفل يمنحه إحساسًا بالاحتواء والحماية حتى في الظروف الصعبة، نظرًا لأن الأطفال يستمدون طمأنينتهم من هدوء الكبار المحيطين بهم.
وأضافت أن المرأة تسهم في تهدئة مشاعر الخوف والهلع لدى الأطفال من خلال إظهار التعاطف، ومساعدتهم على التعبير عن مخاوفهم وطمأنتهم، مشددة على أنه في ظل الأوضاع الاستثنائية تبرز ضرورة الحفاظ على الروتين اليومي للأطفال، ومحاولة الإبقاء على بعض العادات مثل مواعيد الأكل والنوم والحديث أو اللعب، لما لذلك من دور في تعزيز شعورهم بالاستقرار رغم الظروف غير المستقرة. كما أكدت أن المرأة تلعب دورًا مهمًا في التخفيف من الصدمات النفسية لدى الأطفال عبر الاستماع إليهم، وتشجيعهم على التعبير عن مشاعرهم، وعدم التقليل من مخاوفهم.
وأشارت إلى أنه يمكن للأم أو المعلمة، من خلال القصص والأنشطة، إشغال الأطفال بأنشطة بسيطة أو ألعاب أو سرد قصص، بما يخفف من تركيزهم على أصوات الحرب أو الأخبار المقلقة، إلى جانب أهمية استخدام الكلمات الإيجابية والدعاء والحديث عن المستقبل، لما لذلك من أثر في تعزيز الأمل لدى الطفل والحد من مشاعر الخوف.
واختتمت المناعي بالتأكيد على أن الدراسات في مجالات علم النفس التربوي وعلم نفس الطفل تشير إلى أن الدعم العاطفي من الوالدين، وخاصة الأم، يُعد من أهم العوامل التي تحمي الأطفال من الآثار النفسية للحروب.
- حماية اجتماعية
ومن جهتها قالت السيدة وفاء الصفار إن للأسرة دورًا مهمًا في تقديم الدعم النفسي للأطفال، خاصة في ظل الأوضاع غير المستقرة، وفي حالات الحروب والنزاعات، حيث قد يتعرض الطفل لمشاعر الخوف أو القلق، وهنا يبرز دور الأم في زرع الطمأنينة في نفسه لمساعدته على تجاوز هذه المخاوف، لا سيما الناتجة عن الأصوات المرتفعة. ولفتت الصفار إلى أن دولة قطر تولي اهتمامًا كبيرًا بالطفل والأسرة، وتقدم لهما الدعم من خلال المراكز المختلفة التي توفر كافة أوجه الدعم النفسي والاجتماعي، مؤكدة أن الطفل يأتي ضمن أبرز أولوياتها. وأشارت إلى أن الأم تسهم بشكل كبير في استقرار الأسرة، لذلك يجب الاهتمام بها أولًا حتى تتمكن من تقديم الرعاية المطلوبة لأبنائها، خاصة في ظل الأزمات والحروب والأوقات غير المستقرة. وأضافت أن الأم توفر الحماية النفسية لطفلها من خلال بناء «رابطة آمنة» قائمة على الدفء والاستجابة العاطفية، بما يعزز ثقته بنفسه واستقراره الانفعالي. وتشمل هذه الحماية توفير بيئة مستقرة، والاستماع بتعاطف، والتحلي بالثبات الانفعالي أمام الطفل، وتعليمه مهارات التعبير عن مشاعره، مع تجنب الحماية المفرطة التي قد تضعف شخصيته.


إصدار الدستور الدائم لدولة قطر
حقوق الإنسان تناقش سياسات حماية الأطفال
خبراء ومختصون : لجنة السلامة الرقمية خطوة إستراتيجية لحماية الأطفال

موقع معروف

صفحتنا على معروف

يسر شبكة المحامين العرب أن تعلن عن إطلاق " خدمة تحضير الأسانيد القانونية " والتى تقوم على مفهوم جديد لفلسفة الخدمة لدى الشبكة، ذلك من خلال المشاركة والتفاعل مع أعضاء الشبكة الكرام ، من خلال المساعدة في البحث وتأصيل المعلومة القانونية عبر مختصين من مستشاري الشبكة القانونيين.

أضف طلبك