تسجيل الدخول او يمكنك الدخول باسم المستخدم وكلمة المرور

صيغة الجوال غير صحيحة
    نسيت كلمة المرور


جريدة الراية - الأحد 24 ديسمبر 2017م

د. محمد سيف الكواري رئيس لجنة الزيارات والرصد لـ الراية:المـؤسسات العقابـيـة تكفل حـقــوق السجناء
تلتزم بالمعايير الدولية.. وأجرينا 250 زيارة ميدانية دون رصد أي سلبيات
أصدرنا أدلة إرشادية لحقوق السجناء والمحتجزين والعمّال والصحة والتعليم
لا تمييز بسبب الجنس أو اللون أو الدين أوالرأي أو الثراء للسجناء والمحتجزين
زيارات مفاجئة للإدارات الأمنية والسجن المركزي لرصد أوضاع حقوق الإنسان
إدارة حقوق الإنسان بالداخلية تؤهل أفراد الشرطة وتستحق الإشادة

حوار - منال عباس :
كشف د. محمد سيف الكواري رئيس لجنة الزيارات والرصد وعضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن قيام اللجنة بـ 250 زيارة ميدانية للمؤسسات العقابية والإصلاحية وأماكن الاحتجاز والتجمّعات العمّالية والدور الصحية والتعليمية خلال 5 سنوات بمتوسط 50 زيارة ميدانية سنوياً، لافتاً إلى تخطيط اللجنة لإجراء 100 زيارة سنوياً.
وأكد في حوار شامل مع الراية أن المؤسسات العقابية وأماكن الاحتجاز تطبّق المعايير الدولية في حفظ الكرامة والآدمية وكفالة الرعاية الصحية للسجين أو الموقوف. وأشار إلى أن سجون النساء توفر الرعاية والعلاج للحوامل وما بعد الولادة واتخاذ الترتيبات اللازمة لجعل الأطفال يولدون في مستشفى مدني، كما يُسمح ببقاء الرضع مع أمهاتهم في السجن، وتتخذ التدابير اللازمة لتوفير دار حضانة لأبناء السجينات مجهّزة بموظفين مؤهلين.
وأكد أن اللجنة رصدت احترام ممارسة الشعائر الدينية المختلفة المؤسّسات العقابية وأماكن الاحتجاز بلا تمييز، لافتاً إلى إشهار العديد من السجناء إسلامهم بعد مشاركتهم في المُحاضرات والبرامج التي تتناول صفات الدين الإسلامي.
ونوه بالتعاون الكبير للمؤسّسات العقابية والإدارات الأمنية بوزارة الداخلية لتسهيل مهام اللجنة خلال سنواتها الخمس الماضية.. وإلى تفاصيل الحوار..
• في البداية حدثنا عن طبيعة عمل واختصاصات لجنة الزيارات والرصد باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان؟
- لجنة الزيارات والرصد أنشئت منذ 5 سنوات وتعد إحدى اللجان المنبثقة عن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وتتكون من رئيس و6 أعضاء، وتختص برصد أوضاع حقوق الإنسان في الدولة، وإعداد التقارير المتعلقة بها وإجراء الزيارات الميدانية للمؤسسات العقابية والإصلاحية وأماكن الاحتجاز والتجمّعات العمّالية والدور الصحيّة والتعليمية.
وتعمل اللجنة وفق مرجعية تتمثل في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤرّخ في 10 ديسمبر 1948 بمدينة باريس - فرنسا، ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرّضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن.
• ما هي آلية عمل اللجنة؟
- تقوم اللجنة بالزيارات المفاجئة لرصد أوضاع حقوق الإنسان على الطبيعة سواء كان في إدارات الأمن في الدولة، كأمن العاصمة والريان والجنوب والشمال والخور، أو بالمؤسسات العقابية التي تتمثل في السجن المركزي، والزيارات لمواقع سكن العمّال والدور الصحية والتعليمية.
وتبدأ الزيارة بلقاء المسؤول والاستفسار عن تطبيق هذه المعايير والمبادئ، وبعد ذلك يقوم فريق الزيارة والرصد بالتحقق من خلال جولة «للعنابر» والاطلاع على الأماكن، ونهتم بشكل كبير بالخدمات الصحيّة والمسجد وساحات الرياضة والترفيه، والتركيز على النظافة العامة في «الحمّامات» والمطابخ، للاطلاع على المكتبة والكتب والصحف التي تمنح للمحتجزين، والوقوف عن قرب على كيفية إعداد الأطعمة والظروف التي تتم فيها.
وبعد التحقق من كل تلك الأمور تبدأ مرحلة اللقاءات المُباشرة مع السجناء والتي تتم على انفراد مع السجين دون وجود أي فرد من أفراد الشرطة للحديث عن أوضاعهم داخل السجن، وبالتالي نستطيع تقييم الأوضاع ومعرفة مدى تطبيق هذه المعايير، ومن ثم الخروج بتقرير كامل يتضمّن التوصيات ويرفع للجنة.
إدارة حقوق الإنسان
• ما هي الملاحظات السلبية التي تم رصدها؟
- لم نسجّل أي ملاحظات سلبية في تلك الأماكن كونها تطبّق المعايير الدولية بشكل حرفي، ويرجع ذلك إلى أن وزارة الداخلية لديها إدارة خاصة بحقوق الإنسان وهي إدارة نشطة تستحق الإشادة بمجهوداتها، وتقوم بتدريب أفراد الشرطة والتوعية بحقوق الإنسان في هذه الأماكن، وأيضاً تقوم بزيارات ميدانية للتحقق من تطبيق المعايير الدولية.
250 زيارة
• كم بلغ عدد الزيارات والرصد لأوضاع حقوق الإنسان في المؤسسات العقابية والإصلاحية وأماكن الاحتجاز منذ إنشاء اللجنة؟
- قامت لجنة الزيارات والرصد بالتعاون والتنسيق مع إدارة الشؤون القانونية باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بإجراء 250 زيارة ميدانية للمؤسّسات العقابية والإصلاحية وأماكن الاحتجاز والتجمّعات العمّالية والدور الصحيّة والتعليمية خلال الخمس سنوات السابقة، بمتوسط 50 زيارة ميدانية سنوياً، وتخطط اللجنة لزيادة الزيارات الميدانية لتصل إلى 100 زيارة سنوياً.
توصيات
• هل هناك توصيات أو تقرير يُرفع بعد كل زيارة؟
- يتم بعد كل زيارة ميدانية رفع تقرير شامل بالتعاون من إدارة الشؤون القانونية باللجنة التي تبدي تعاوناً كبيراً مع لجنة الزيارات والرصد، ويديرها السيد عبدالله الكعبي.
دليل إرشادي
• هل يتم تعريف الجهات المختلفة بالمعايير المطلوبة؟
- اللجنة أصدرت دليلاً إرشادياً لمعايير حقوق الإنسان في مناطق الاحتجاز والمؤسسات العقابية، والتي نعمل على رصدها من خلال الزيارات، ويتضمّن الدليل المبادئ التي تتعلق بحماية الأشخاص الذين يتعرّضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز، وهي مبادئ دولية يتم تطبيقها على الحالات التي نستهدفها من خلال الزيارات.
• ما هو التطور المنتظر في عمل اللجنة؟
- نسعى إلى أن تصل هذه الزيارات إلى 100 زيارة سنوياً، للاطلاع أكثر على أوضاع هذه المؤسسات، وسنركز على الجوانب التعليمية والصحية، وهي منشآت تطبّق المعايير الدولية.
ثقافة مجتمعية
• كيف يمكن تحويل حقوق الإنسان إلى ثقافة مجتمعية؟
- نسعى لترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، خاصة أن لدينا دليلين إرشاديين في الصحة والتعليم، ونسعى لتطبيق المعايير التي وردت فيهما بشكل أكبر وأشمل، وسيكون لقطر سابقة في هذين المجالين وتركيزهما على الجانب الحقوقي ما يُعزّز دور قطر في المجالس الدولية لترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان ليس فقط في المسائل الأمنية بل في التعليمية والعمّالية كذلك.
حقوق العمّال
• وماذا عن حقوق العمّال؟
- لدينا أيضاً دليل لحقوق العمّال يتضمّن معايير كانت محل الإشادة الدولية خاصة فيما يتعلق بسكن العمّال، .. فحقوق الإنسان واحدة سواء كان عاملاً أو مديراً فله الحق في السكن والغذاء الجيد ويعيش حياة طيّبة كأي فرد، وحقوق الإنسان لا تفرّق بين إنسان وأخر.
وأذكر خلال زيارة لنا في البحث والمتابعة أن المواد المستخدمة في الحائط والبلاط من البورسلين، وبما أنني صاحب تخصص في المواصفات أعرف أنه من أغلى أنواع البلاط، وأثبتت الدراسات أن هذا النوع لا تنمو عليه البكتيريا ويمكن مسحه فقط من الغبار ويظل نظيفاً وصحياً، والدليل على ذلك أن المستشفيات تستخدم هذا النوع في الأرضيات والحوائط، وأيضاً في أماكن الاحتجاز، وهذا دليل على العناية والرقي.
لا تمييز
• ماذا بشأن رصد اللجنة لمعاملة السجناء ؟
- لم نرصد أية تمييز في معاملة السجين أو المحتجز بسبب اللون أو الجنس أو الدين، أو الرأي، أو المنشأ القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد.. فالمؤسسة العقابية والإصلاحية أو الإدارة الأمنية للمناطق توفر للسجناء أو الموقوفين فرصة الاطلاع بانتظام في المكتبة على الصحف اليومية أو الدورية أو الكتب أو أية منشورات خاصة تصدرها إدارة السجون، كما توفر الإدارة التليفزيون كما تنظم بعض المُحاضرات الدينية.
غرف السجناء والموقوفين مطابقة للمعايير الدولية
الدوحة- الراية: أكد رئيس لجنة الزيارات والرصد وعضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن غرف السجناء والموقوفين تتطابق مع المعايير الدولية.
وقال: توفر المؤسسة أو الإدارة لجميع الغرف المعدة لاستخدام المسجونين أو الموقوفين أو المحتجزين، جميع المتطلبات الصحية، مع الحرص على مراعاة الظروف المناخية خصوصاً من حيث حجم الهواء والمساحة الدنيا المخصصة لكل سجين أو موقوف والإضاءة والتدفئة والتهوية، وأن تكون الإضاءة الصناعية كافية لتمكين السجناء من القراءة والعمل دون إرهاق نظرهم.
وأضاف: كما توفر المؤسسة أو الإدارة المراحيض لتمكين كل سجين أو موقوف من تلبية احتياجاته الطبيعية في حين ضرورتها وبصورة آدمية ولائقة، كما توفر المؤسسة أو الإدارة منشآت الاستحمام بالدش بدرجة حرارة متكيفة مع الطقس، وبالقدر الذي تتطلبه الصحة العامة تبعا للفصل، وتزود المؤسسة أو الإدارة في السجون أو أماكن التوقيف والاحتجاز بالتسهيلات اللازمة للعناية بالشعر والذقن، حيث أن جميع الأماكن التي يتردد عليها السجناء والموقوفين بانتظام في المؤسسة مستوفاة الصيانة والنظافة في كل حين، كما تحافظ المؤسسة أو الإدارة على نظافة الأسرّة والأغطية والفراش، ويتم تبديلهما في فترات قصيرة حفاظا على الصحة العامة.
خلال الحمل وبعد الولادة بالمجان
رعاية صحية للسجينات وأطفالهن
الدوحة- الراية: حول أوضاع السجينات قال د. محمد سيف الكواري رئيس لجنة الزيارات والرصد وعضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: في سجن النساء يتم تعليم السجينات فنون الحياكة والتطريز بمستوى عال لشغل أوقاتهن وتعليمهن حرفة قد تكون مصدر رزقهن بعد الخروج للحياة مرة أخرى، كما وصلت العناية في سجون النساء إلى الأطفال المرافقين لأمهاتهم، الذين يجدون رعاية فائقة وتوفر لهم الألبان والحفاظات وممرضة مخصصة لهم وفي إحدى الزيارات وجدنا 3 أطفال برفقة أمهم السجينة.
وأضاف: عندما سألت عن من الذي يتحمل تكلفة هذه الأشياء عرفت أنها إدارة السجن هي التي توفر كافة الاحتياجات من أجل راحة السجينة وأطفالها. وفي إحدى الزيارات كنت أرافق إحدى المنظمات الدولية في السجن المركزي وقال أحد أعضاء الوفد مندهشاً: أنه سبق له زيارة مؤسسات عقابية كثيرة إلا أنه لم يشهد مثل هذا المستوى الراقي من الخدمات والمعاملة الإنسانية التي يجدها السجين، ولاحظت التعامل الأخوي بين الضباط والسجناء.
وقال: كما تتوفر في سجون النساء، المنشآت الخاصة الضرورية لتوفير الرعاية والعلاج قبل الولادة وبعدها. كما تتخذ الترتيبات اللازمة لجعل الأطفال يولدون في مستشفى مدني. كما تسمح المؤسسة أو الإدارة بقاء الأطفال الرضع إلى جانب أمهاتهم في السجن، وتتخذ التدابير اللازمة لتوفير دار حضانة مجهزة بموظفين مؤهلين، يوضع فيها الرضع خلال الفترات التي لا يكونون إثناءها في رعاية أمهاتهم.
لا تضييق على شكاوى السجناء
الدوحة- الراية: أكد د. الكواري عدم استخدام أدوات تقييد لحرية الحركة داخل السجون، كالأغلال والسلاسل والأصفاد كوسائل للعقاب داخل أماكن الاحتجاز.. بالإضافة إلى ذلك لا تستخدم السلاسل أو الأصفاد كأدوات لتقييد الحرية.
وقال: تسمح المؤسسة أو إدارة الأمن لكل سجين أو محتجز أو موقوف بتقديم طلب أو شكوى إلى المؤسسة أو الإدارة دون أن يخضع الطلب أو الشكوى للتضييق أو المنع ولا يتم مساءلة أي سجين بسبب شكوى قدمها، حيث يتم وفقا للأصول وعبر الطرق المقررة، وكما تقوم المؤسسة أو الإدارة إخطار السجين أو الموقوف فورا بأي حادث وفاة أو مرض خطير لأحد عائلته أو قريب له. وإذ كان مرض هذا القريب بالغ الخطورة يرخص للسجين أو الموقوف، إذا كانت الظروف تسمح بذلك، بالذهاب لعيادته برفقة حارس.
إتاحة وسائل الاتصال والمراسلة
حول أبرز ما رصدته اللجنة في المؤسسات العقابية والإصلاحية وأماكن الاحتجاز يقول د. الكواري: تزود المؤسسة العقابية والإصلاحية أو الإدارة الأمنية للمناطق كل سجين أو موقوف بمعلومات حول الأنظمة المطبقة على فئته من السجناء، وحول قواعد الانضباط في السجن، والطرق المرخص بها لطلب المعلومات وتقديم الشكاوى، وحول أية مسائل أخرى تكون ضرورية لتمكينه من معرفة حقوقه وواجباته على السواء لتكييف نفسه وفقا لحياة السجن.
وأضاف: إذا كان السجين أميا تقدم له هذه المعلومات بصورة شفوية، كما تسمح المؤسسة العقابية والإصلاحية أو الإدارة الأمنية للمناطق للسجين أو المحتجز في ظل الرقابة الضرورية، الاتصال بأسرته وبذوي السمعة الحسنة من أصدقائه، على فترات منتظمة، بالمراسلة ويتلقى الزيارات على السواء كما تسمح بالجلوس مع محاميه إذا تطلب الأمر ذلك.
وأضاف: يمنح السجين أو الموقوف الأجنبي قدرا معقولا من التسهيلات للاتصال بالممثلين الدبلوماسيين والقنصليين للدولة التي ينتمي إليها. كما تمنح المؤسسة أو الإدارة السجناء أو الموقوفين المنتمين إلى دول ليس لها ممثلون دبلوماسيون أو قنصليون في البلد واللاجئون وعديمو الجنسية، تسهيلات مماثلة للاتصال بالممثل الدبلوماسي للدولة المكلفة برعاية مصالحهم أو بأية سلطة وطنية أو دولية تكون مهمتها حماية مثل هؤلاء الأشخاص.
كفالة الحق في التعليم وممارسة الشعائر الدينية
عن ممارسة الشعائر الدينية داخل السجون قال د.محمد سيف الكواري: هناك احترام لممارسة الشعائر الدينية داخل المؤسسات العقابية دون تمييز، فيسمح للجاليات غير المسلمة بممارسة شعائرهم الدينية، ويسمح لكل سجين أو موقوف بأداء فروض حياته الدينية بحضور الصلوات المقامة في المؤسسات العقابية والإصلاحية أو أماكن الاحتجاز، وبحيازة كتب الشعائر والتربية الدينية التي تأخذ بها طائفته.
وأضاف: لا يحرم أي سجين من الاتصال بالممثل المؤهل لأي دين، كما تحترم المؤسسة أو الإدارة المعتقدات الدينية والمبادئ الأخلاقية للفئة التي ينتسب إليها الموقوف، وتتخذ المؤسسة أو الإدارة الإجراءات المناسبة لمواصلة تعليم جميع السجناء القادرين على الاستفادة منه.
وقال: كما تجعل المؤسسة أو الإدارة تعليم السجناء، في حدود المستطاع عملياً، متناسقاً مع نظام التعليم العام في البلد، بحيث يكون في مقدورهم، بعد إطلاق سراحهم، أن يواصلوا الدراسة دون عناء. وأضاف: بالإضافة إلى ذلك تنظم المؤسسة أو الإدارة أنشطة ترويحية وثقافية في جميع السجون، حرصاً على رفاه السجناء البدني والعقلي.
وقال: كما تستخدم المؤسسة أو الإدارة جميع الوسائل المناسبة، لا سيما الرعاية الدينية والتعليم، والتوجيه لمعالجة المحكوم عليهم بالسجن باتخاذ التدابير اللازمة لاكتساب العزيمة والصبر والثبات، على أن يعيشوا في ظل القانون وأن يتدبروا احتياجاتهم بجهدهم، وجعلهم قادرين على إنفاذ هذه العزيمة. كما يخطط هذا العلاج بحيث يشجع احترامهم لذواتهم وينمّي لديهم حس المسؤولية.
وأضاف: كما تقوم المؤسسة أو الإدارة بتحسين علاقات السجين بأسرته، بقدر ما يكون ذلك في صالح كلا الطرفين، وذلك من خلال المحاضرات والندوات الدينيّة التي تحثّ على التماسك الأسري.
لا معوقات أمام اللجنة
عن الصعوبات أو المعوقات التي واجهتها اللجنة قال د.محمد سيف الكواري، رئيس لجنة الزيارات والرصد وعضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: خلال السنوات الخمس الماضية وجدنا تعاوناً من كافة الجهات المعنيّة بوزارة الداخلية، وبالتالي لم تكن هناك أي معوقات ونقوم بعملنا بشفافية تامة ومسؤولية ونقدّم تقاريرنا للإدارة العليا في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وهي بدورها ترفع التقرير إلى الجهات المعنيّة بالدولة، ونشدّد هنا على تعاون المؤسسات العقابية والإدارات الأمنيّة بوزارة الداخليّة.
محاضرات دينية أسبوعية للسجناء
قاعات رياضية ومكتبة ومعمل كمبيوتر
عن الامتيازات الترفيهية للسجناء والمحتجزين يقول د.الكواري: من الامتيازات التي يتمتع بها السجناء لديهم اشتراك في beIN SPORTS، وقاعات رياضية ومعمل كمبيوتر، ومكتبة ضخمة مزودة بنظام استعارة على السيستم.
وأضاف: بالتالي يمكن أن يخرج السجين مثقفاً وحافظَ قرآن ومهنياً كل حسب إرادته وقناعاته، بالإضافة إلى المحاضرات الدينية الأسبوعية.
وقال: وحسب الرصد فإن هناك الكثيرين ممن أشهروا إسلامهم داخل السجن وذلك بعد اقتناعهم التام بعد حضور هذه المحاضرات وملامستهم لواقع المسلمين عن قرب وتعاملهم وأخلاق الدين الإسلامي، ما ترك الأثر الإيجابي على نفسيتهم وبالتالي عندما أشهروا إسلامهم كان ذلك عن ثقة كبيرة.
تخصيص فلل بالسجن المركزي لاستقبالهم
زيارة اليوم الكامل تحقق التوازن النفسي للسجناء
حول امتياز تخصيص فلل بالسجن المركزي تسمح للسجين بلقاء أسرته لمدة يوم يقول د.محمد سيف الكواري رئيس لجنة الزيارات والرصد وعضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: يسمح للسجين باستقبال أفراد أسرته ليوم كامل كل أسبوعين أو زيادة، ويعيش حياته الطبيعية كأنه في منزله، هذا بالإضافة للزيارات العادية حتى يكون السجين على تواصل دائم مع أسرته.
وأضاف: هنا لا بد من الإشارة إلى أن هناك تقريراً تحدث عن أن كثيراً من السجناء في بلدان أخرى يتعرضون لحالات نفسية بعد خروجهم من السجن، وصدمات بسبب طول مدة وجودهم في السجن ما أثر ذلك سلباً على حالتهم النفسية، ولذلك تسعى المؤسسات العقابية في قطر لتفادي تلك المشكلة بتوفير الزيارات وقضاء يوم مع الأسرة وبالتالي يخرج السجين في أوضاع صحية ونفسية جيدة، نظراً لتواصله مع أسرته، وخضوعه لبرنامج تدريب مهني عالي المستوى.
وقال: هناك على سبيل المثال سجين خرج رساماً وصمم لوحات كثيرة تحت إشراف مدربين في الرسم والنجارة واللحام، حيث تقوم بعرض منتجات السجناء للبيع ويعود ريعها لهم ولأسرهم، وبالتالي فإن السجين يكون منتجاً ويدرّ دخلاً من داخل السجن.
توافر الرعاية الطبية
الدوحة - الراية: أكد د.الكواري توافر الخدمات الطبية للسجناء، حيث توفر المؤسسة أو الإدارة الخدمات الطبية للموقوفين أو السجناء وذلك بوجود عيادة طبية داخل السجن أو أماكن الاحتجاز، حيث تكون معداتها وأدواتها والمنتجات الصيدلانية التي تزود بها وافية بغرض توفير الرعاية والمعالجة الطبية اللازمة للسجناء المرضى، مع وجود طبيب مؤهل واحد على الأقل وممرض للرجال وطبيب وممرض للنساء تكون مهمته مراقبة الصحة البدنية والعقلية للمرضى. كما يتم تنظيم الخدمات الطبية على نحو وثيق الصلة بإدارة الصحة العامة.
وقال: كما يتم التنسيق مع مستشفى الطب النفسي لعلاج الحالات التي تعاني من متاعب نفسية، أما السجناء الذين يتطلبون عناية متخصصة فينقلون إلى سجون متخصصة أو إلى مستشفيات مدنية. كما توفر المؤسسة أو الإدارة لكل سجين أن يستعين بخدمات طبيب أسنان مؤهل.
وجبات السجناء والمحتجزين صحية
عن الأوضاع التي يتم فيها إعداد الطعام للسجناء يقول د.محمد سيف الكواري: يتم تقديم وجبة لكل سجين أو موقوف، في الساعات المعتادة، ذات قيمة غذائية كافية للحفاظ على صحته وقواه، كما يتم توفير مياه صالحة للشرب لكل موقوف، وفي إحدى المعاينات بالسجن المركزي طلبت مراقبة مراحل إعداد الوجبات الغذائية فذهلت من مستوى الجودة في الإعداد والتغليف والمكوّن الغذائي، والمواصفات القياسية للذين يقومون بإعداد الطعام.
تأكدت اللجنة من التزام المؤسسات العقابية بالمواصفات القياسية الدولية في إعداد الطعام، وكذلك الالتزام بالملابس المخصصة خلال إعداد الطعام للسجناء ووضع القفازات وغطاء الرأس، بجانب وجود اثنين من المراقبين لعملية إعداد الطعام ومستوى النظافة، ومعروف أن هذه المعايير لا تطبق بدقة إلا في المطاعم المشهورة، وصادفت توزيع الأطعمة وحرصت على تذوقها وأعجبت بطريقة التقديم والتغليف وتنوّع الوجبة، كما تسمح الإدارة للجاليات الآسيويّة وغيرها بتناول الأكلات الخاصة بهم، ونؤكد أن هذه المعايير الدوليّة يمكن ألا تطبق في أعظم بلدان العالم.

قانون رقم (3) لسنة 2009 بتنظيم المؤسسات العقابية والإصلاحية
مرسوم رقم (38) لسنة 2012 بالتصديق على الاتفاقية العربية لنقل نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية في إطار تنفيذ الأحكام الجزائية
قرار وزير الداخلية رقم (11) لسنة 2012 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم (3) لسنة 2009 بتنظيم المؤسسات العقابية والاصلاحية
ملتزمون بكفالة حقوق نزلاء المؤسسات العقابية

موقع معروف

صفحتنا على معروف

يسر شبكة المحامين العرب أن تعلن عن إطلاق " خدمة تحضير الأسانيد القانونية " والتى تقوم على مفهوم جديد لفلسفة الخدمة لدى الشبكة، ذلك من خلال المشاركة والتفاعل مع أعضاء الشبكة الكرام ، من خلال المساعدة في البحث وتأصيل المعلومة القانونية عبر مختصين من مستشاري الشبكة القانونيين.

أضف طلبك