تسجيل الدخول او يمكنك الدخول باسم المستخدم وكلمة المرور

صيغة الجوال غير صحيحة
    نسيت كلمة المرور


جريدة الشرق - الخميس  11 محرم  1443هـ - 19 أغسطس 2021

المحامي يوسف الزمان: المواد الدستورية ملزمة للمواطنين والحكومة

عبدالرحيم ضرار
أكد المحامي يوسف الزمان أنه بصدور القانون رقم 6 لسنة 2021 "قانون الانتخابات" فقد تجسدت فيه المبادئ الدستورية التي حرص الدستور على وجودها من أجل إجراء هذه الانتخابات في مناخ عادل وتكون نزيهة، بحيث يتمكن المواطنون من ممارسة العملية الانتخابية بسهولة وكل يسر، فلذلك جاء قانون الانتخابات بضمانات تعكس ما جاء في هذا الدستور من حيث الحرص على أن تكون الانتخابات نزيهة وكل مواطن توفرت فيه الشروط المطلوبة التي تضمنها الدستور له حق التصويت، والدستور قد أورد هذه الشروط في صلبه، لافتا إلى أن هذه المواد الدستورية اصبحت ملزمة لنا نحن كمواطنين بما أننا قمنا بالاستفتاء على هذا الدستور، كما أنه لابد لنا كمواطنين وحكومة أيضا أن نلتزم بهذه القواعد ومنها طبعا الشروط التي حددها القانون للناخب والمرشح.
وأوضح المحامي "الزمان" أن قانون الانتخابات في قطر يمتاز بأنه مكّن كل المواطنين من أنهم اذا ما توافرت فيهم الشروط التي نص عليها القانون فإنهم يستطيعون القيام بعملية الانتخاب الفردي المباشر، وكل شخص يستطيع ان ينتخب المرشح في دائرته، بالتالي تكون عملية الاختيار للمرشح الذي يعرفونه جيدا، لافتا إلى ان نظام الانتخاب الفردي ممتاز، لأن الناس يعرفون بعضهم البعض، وهناك وعي لدى المواطنين حيث انهم لا يختارون إلا المرشح الجيد والكفء بعيدا عن مسائل العائلة والصداقة والعلاقات الاجتماعية، وقال: انا اعتقد ان المجتمع القطري مجتمع متجانس والكل يعرف بعضهم البعض، وهذه ايضا ميزة في التجانس بحيث ستمكن مجلس الشورى من أن يقوم بدوره المنوط به.
وأكد أن قانون نظام انتخاب مجلس الشورى وضع تنظيما دقيقا لمراحل العملية الانتخابية، وذلك بهدف تحقيق الضمانات الدستورية والقانونية والعدالة الانتخابية، مراحل العملية الانتخابية بالحيادية والنزاهة ليكون المجلس معبر عن الناخبين.
وقال إن خطوة الانتخابات المقدمة عليها الدولة إن شاء الله هي خطوة مهمة في تعزيز النظام النيابي في قطر، حيث ان التجربة النيابية في دولة قطر بدأت منذ عام 1970 عندما صدر النظام الأساسي للدولة ثم صدر في عام 1972 النظام الأساسي المؤقت المعدل وأنشئ مجلس الشورى بالتعيين ثم تطورت المسألة إلى أن رأى صاحب السمو الأمير الوالد أنه لا بد من التقدم في هذه المرحلة فكون لجنة عام 1999 من أجل صياغة الدستور، ومن ثم تم الاستفتاء على هذا الدستور عام 2003 وحصد نسبة قبول من الشعب القطري بلغت 96%، ثم صدر الدستور القطري عام 2004، وتفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في جلسة مجلس الشورى الأخيرة في دور الانعقاد الـ 49 وأمر بإجراء الانتخابات في شهر اكتوبر المقبل، هذه الخطوات المتسلسلة من التشريعات التي صدرت تؤكد على الرغبة الحقيقية في أن يكون لدينا نظام نيابي جاء عبر وسائل مدروسة إلى أن صدرت في هذا العام عدة تشريعات وفُعل هذا الدستور، ونص الدستور على إعطاء حق الترشح وحق الانتخاب للمواطنين.
الضوابط الانتخابية
وأشار المحامي الزمان في حديث لتلفزيون قطر، إلى أن القانون حدد الضوابط الانتخابية التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار مثل شروط الناخب وشروط المرشح، وهذه الشروط نقلها حرفيا قانون الانتخابات فبالتالي أهم ضمانة في قانون الانتخابات ألا يخالف الدستور، كما يجب ان يكون التصويت مباشرا من نفس الشخص بما يعني أن كل شخص يجب عليه أن يذهب الى الدائرة الانتخابية ويصوت بنفسه ولا يجوز له أن يوكل غيره، ثم ان التصويت يجب ان يتم بسرية بين الناخب والورقة التي ينتخب فيها عضو مجلس الشورى، وهذه كلها جملة من الضمانات للعملية الانتخابية.
صلاحيات عضو الشورى
وفيما يتعلق بصلاحيات عضو مجلس الشورى المنتخب قال المحامي الزمان، بالنسبة لاختصاصات مجلس الشورى، فعضو المجلس تقع على عاتقه أعباء كثيرة لأن الدستور اعطى لمجلس الشورى ثلاثة اختصاصات مهمة أولها التشريع وثانيها الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، ثم إقرار الموازنة العامة للدولة، فكل هذه السلطات تحتاج من عضو الشورى أن يكون على قدرة ودراية على الأقل بكل هذه الأمور، فبالنسبة للوسائل التي حددها الدستور ايضا للرقابة على أعمال السلطة التنفيذية فلها وسائل محددة، حيث اعطي الاعضاء مسألة ابداء الرغبة في طرح اسئلة على الوزراء أو على المسؤولين حيث ان عضو الشورى يستطيع ان يبدي رغبة للحكومة في معالجة موضوع يهم المصلحة العامة. ثم الوسيلة الأخرى هي حق السؤال بحيث يستطيع العضو أن يسأل الوزراء ورئيس مجلس الوزراء عن موضوع معين وهذا السؤال يكون بين العضو والوزير أو المسؤول وليس في مناقشة عامة، وحينها يستدعى الوزير ويستجوب من خلال اتفاق اعضاء الشورى على موضوع او أمر معين لاستجوابه فيه. والاستجواب عندنا في قطر فقط للوزراء وليس لرئيس مجلس الوزراء، واستجواب الوزير قد ينتهي بطرح الثقة عنه في نهاية المطاف إذا ما ثبت للاعضاء أن الوزير أخطأ أو ارتكب أخطاء جسيمة، ويجوز اقتراح سحب الثقة من الوزير بموافقة 15 عضوا بالمجلس، وهذا اجراء خطير رتب له المشرع، واثناء استجواب الوزير اذا ما ثبت انه ارتكب اخطاء يقررون سحب الثقة منه، وقد وضع المشرع القطري ضوابط لسحب الثقة بحيث لا يصبح استجواب الوزراء ساحة لتبادل السباب او الانتقادات من غير أن يكون هناك قصد وأن الهدف هو المصلحة العامة فعندما تتم الموافقة على سحب الثقة من الوزير يصدر قرار من المجلس، بحسب القانون يتم بموافقة 15 عضوا من مجلس الشورى وهذا العدد هو ثلث اعضاء المجلس، وعندها يعتبر الوزير قد انتهت خدماته كوزير، وإذا تبين من الاستجواب ان الوزير لم يخطئ يقدم له الشكر ومن ثم ينتقلون الى جدول أعمال المجلس.
أول جلسة
وأوضح المحامي الزمان أن الجلسة الأولى لمجلس الشورى المنتخب، يصدر مرسوم من حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، يحددها، ويترأس هذه الجلسة أكبر الأعضاء سنا، ثم يُنتخب رئيس المجلس ونائب الرئيس والأمانة العامة للمجلس، وهناك طبعا إجراءات كثيرة من أجل تشكيل اللجان في المجلس حيث ان هذه اللجان تتولى دراسة المواضيع المطروحة، مثل اللجان القانونية واللجان التشريعية واللجان الصحية وغيرها، ويوضع لها رئيس، واذا ما طرح اي موضوع في المجلس يحال إلى اللجنة المعنية لدراسته، لا سيما أن عملية التشريع الآن ستكون في مجلس الشورى وسيتولى اعضاء مجلس الشورى اقتراح التشريعات، وفي الأول كانت السطلة التنفيذية أو مجلس الوزراء هو الذي يقوم باقتراح المشروعات وصياغتها واحالتها الى مجلس الشورى لأخذ رأيه، لكن الآن في ظل وجود مجلس الشورى القادم سيقوم الأعضاء باقتراح التشريعات وصياغتها ثم بعد موافقة المجلس عليها يحال التشريع إلى السلطة التنفيذية لإصداره ويصدق عليها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى.
مميزات النظام الانتخابي
وأوضح المحامي الزمان أن مميزات النظام الانتخابي التي من خلالها يضمن تمثيلا حقيقيا للشعب القطري من خلال انتخاب اعضاء مجلس الشورى، لافتا إلى ان قانون الانتخابات في قطر يمتاز بأنه مكّن كل القطريين من أنهم اذا ما توافرت فيهم الشروط التي نص عليه القانون بحيث انهم يقومون بعملية الانتخاب الفردي المباشر، وكل شخص يستطيع ان ينتخب المرشح في دائرته، بالتالي يتم اختيار المرشح الذي يعرفونه جيدا، مضيفا: في رأيي الخاص ان نظام الانتخاب الفردي ممتاز على أساس الناس يعرفون بعضهم البعض، وهناك وعي لدى المواطنين بحيث انهم لا يختارون إلا المرشح الجيد والكفء بعيدا عن مسائل ان هذا من عائلتي او رفيقي او صديقي وما إلى ذلك، وانا اعتقد ان المجتمع القطري مجتمع متجانس والكل يعرف بعضهم البعض وهذه ايضا ميزة في التجانس بحيث ان مجلس الشورى يقوم بدوره المنوط به، بالاضافة الى ان قانون الانتخاب تضمن العديد من القواعد والضمانات وحتى الدستور مثل ما قلنا بالنسبة لمسألة استجواب الوزراء ليست طليقة وانما الاستجواب او الرقابة في مجلس الشورى بنيت على تبادل الرقابة ما بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية حيث إن الوزير عندما يستجوب لا يشعر بأن هذا الاستجواب يمس شخصه بالعكس فهذه خدمة عامة يؤديها ويتوجب على الوزير عندما يستدعى لسؤاله او استجوابه ان يحضر ويشارك، وهناك مظاهر كثيرة نص عليها الدستور في مجال التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بالمقابل الدستور أعطى حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى صلاحية حل المجلس، وحل المجلس كسلطة رقابية يقابلها رقابة السلطة التشريعية على السلطة التنفيذية وهذا الأمر معمول به في كافة التشريعات وكل التشريعات البرلمانية والتي تنظم في الدساتير توجد رقابة متبادلة ما بين السلطة التشريعية على السلطة التنفيذية بالمقابل السلطة التنفيذية تراقب السلطة التشريعية حتى لا تتغول سطلة على أخرى.
الدعاية الانتخابية
وقال الزمان بالنسبة للدعاية الانتخابية فقانون الانتخاب تضمن الكثير من النقاط والضمانات والشروط والمحظورات لتأتي الدعاية الانتخابية دعاية مؤسسة وسليمة حيث لا يستطيع المرشح ان يمارسها بحرية مطلقة، وطبعا حرية التعبير مضمونة، ويستطيع المرشح ان يتكلم في كل المجالات لكن ايضا الحرية لها ضمانات وقيود من ناحية التمويل، مثلا المشرع وضع لكل مرشح الا تتجاوز مصاريف الدعاية الانتخابية الـ 2 مليون ريال لكل مرشح، وذلك حتى تكون هناك عدالة فهناك مرشح لا يستطيع دفع عشرات الملايين وآخر عنده استعداد أن يدفعها، فيصبح هناك تفاوت في مسألة العدالة في الدعاية، لذلك المشرع وضع 2 مليون ريال كحد أقصى للدعاية الانتخابية، وايضا القانون حظر على المرشحين اثناء عرضهم برنامجهم الانتخابي ان ينتقدوا المرشحين الآخرين أو يدخلوا في مسائل متعلقة بالعائلات أو القبائل وما الى ذلك، وكل هذه وضع لها المشرع ضمانات ووضع لها عقوبات، والعقوبات تطال المرشح إذا ارتكب اثناء دعايته الانتخابية هذه المخالفات، وفي حالة حصول المرشح على تمويل اجنبي خارجي من اشخاص لا علاقة لهم بالانتخابات هنا وضع عقوبة غرامة 10 ملايين بحد اقصى و5 سنوات حبس، كما أنه وضع عقوبات اخرى مثلا اذا مرشح قام بالدعاية في الاوقات غير المحددة والتي تبدأ من بعد نشر القوائم النهائية للمرشيحن مباشرة وتنتهي الى قبل يوم الصمت والتصويت بـ 24 ساعة، ومخالفة ذلك تستوجب عقوبة بغرامة 100 ألف ريال او الحبس سنة بحد اقصى.
مسؤولية وطنية
وقال المحامي الزمان: يتعين على الناخب أن يعرف ان صوته مهم والا يعطي صوته الا للمرشح الذي يراه جيدا، ولذلك تقع عليه مسؤولية وطنية في اختيار الجيد بالنظر إلى الأمور والاختصاصات التي سيقوم بها هذا المرشح عندما يصل لكرسي مجلس الشورى، اذا على الناخب ان يحرص تماما على أن يقرأ البرنامج الانتخابي لهذا المرشح وان يسأل عن المرشح عما يريد، وعليه ان يركز على الكفاءة والخبرة والتخصص، ويقع على الناخب ان يبحث بنفسه ويحضر اللقاءات، الى ان يقتنع بينه وبين نفسه ويدخل غرفة التصويت مراعيا ضميره وان يضع المصلحة العامة نصب عينيه، فالمرشح الذي سيفوز بعضوية مجلس الشورى سيمثل كل قطر ولا يمثلني انا كناخب أو دائرة وهذه الامور يجب ان نحرص عليها ويقع على وسائل الاعلام نشر الوعي الانتخابي وتذكير الناخبين والمرشحين بكل هذه الامور.
الشباب
اوجه رسالتي للناخبين وانصحهم وانا واحد منهم علينا ان نختار المرشح الذي يراعي المصلحة العامة، فعلينا اختيار اصحاب الكفاءة والقدرة حتى ولو كانوا من الشباب نحن الآن في عصر العلم والتقنيات نحتاج إلى شباب قادرين على تحمل هذه المسؤوليات والى فهم واستيعاب هذه الأشياء لأن مجلس الشورى غدا ستطرح عليه اتفاقيات دولية وتشريعات مهمة تهم التقنيات والحريات ولا بد من اختيار المرشح الذي يكون ملما بالمبادئ الدستورية والحقوق والحريات، وعلى الناخب الا يضع المصحلة الفردية على الاطلاق ولا يستسلم لمسألة الضغوط أو الاغراءات ابدا وساعة وصول المرشح الى مجلس الشورى تنقطع علاقته بالناخبين وبدائرته، وعندما يشتغل لمصلحة دائرته الانتخابية داخل المجلس، وهذا شيء غير محظور، لكن تحقيق هذه المصلحة سيكون من خلال المصلحة العامة.


إصدار الدستور الدائم لدولة قطر

قانون رقم (6) لسنة 2021 بإصدار قانون نظام انتخاب مجلس الشورى

موقع معروف

صفحتنا على معروف

يسر شبكة المحامين العرب أن تعلن عن إطلاق " خدمة تحضير الأسانيد القانونية " والتى تقوم على مفهوم جديد لفلسفة الخدمة لدى الشبكة، ذلك من خلال المشاركة والتفاعل مع أعضاء الشبكة الكرام ، من خلال المساعدة في البحث وتأصيل المعلومة القانونية عبر مختصين من مستشاري الشبكة القانونيين.

أضف طلبك