تسجيل الدخول او يمكنك الدخول باسم المستخدم وكلمة المرور

صيغة الجوال غير صحيحة
    نسيت كلمة المرور


جريدة الشرق القطرية - السبت ١٩ ديسمبر ٢٠٠٩

رحبوا بتعديل قانون العقوبات باعتباره أكثر فائدة.. مواطنون وقانونيون:التشغيل الاجتماعي يخدم المجتمع ويحافظ على الترابط الأسري
د. حسن السيد: التعديل يوسع نطاق العقوبات فلا ترتكز على الحبس فقط
يوسف الكاظم: من الضروري وضع ضوابط لتنفيذ عقوبة التشغيل الاجتماعي
جمال النعمة: يمثل ثورة قانونية جديدة ونقلة نوعية في مجال العقوبات
الخيارين: سيعود بكثير من النتائج الإيجابية على الفرد والمجتمع
تيمور: سيكون ذا أثر فعال في علاج وإصلاح المحكوم عليهم
محمد: تطبيق عقوبة التشغيل الاجتماعي خطوة حضارية موفقة
موزة: بادرة طيبة لتطوير المجتمع وجاء حرصا على مصلحته
اليازي: يساهم في إصلاح الفرد وتطويره واندماجه في المجتمع

عادل الملاح:
رحب قانونيون ومواطنون بتعديل بعض احكام قانون العقوبات باضافة التشغيل الاجتماعي، الذي هو عبارة عن اعمال يكلف بها المحكوم عليه وفق ضوابط وإجراءات معينة، وذلك بديلا عن العقوبات العادية الحبس والغرامة، مشيرين الى ان من شأن هذا التعديل ان يكون اكثر فائدة بالنسبة للمحكوم عليهم في قضايا بسيطة او الذين ارتكبوا أخطاء غير مقصودة، كذلك بالنسبة للمجتمع وهو ايضا يخدم عملية الاصلاح التي تهدف من ورائها العقوبات.
يقول الدكتور حسن السيد عميد كلية القانون بجامعة قطر إن تعديل هذا القانون الذي اتخذه سمو ولي العهد من أهم التعديلات، حيث ساعد على توسيع نطاق العقوبات وأصبحت لا ترتكز على عقوبة الحبس أو الغرامة فقط وأن هذا القانون الجديد قد سبقت مناقشته في مجلس الشورى، بحيث ان تستبدل عقوبة السجن بالعمل الاجتماعي وقضاء المحكوم عليه عدد ساعات معينة نظير عقوبة الحبس أو الغرامة، وهذا التعديل الذي اتخذه سمو نائب الامير ولي العهد له منظور اجتماعي وإنساني بعيد المدى، حيث يساعد في الحفاظ على الكيان الأسري ودفع الشخص إلى خدمة الوطن والحفاظ أيضا على الشخص الذي يرتكب أخطاء بسيطة يعاقب عليها بالحبس بأقل من عام أو عقوبة الغرامة التي لا تزيد على ألف ريال، بحيث يمكن أن يدخل الشخص الذي اخطأ بشكل غير مقصود أو ارتكب واقعة بسيطة يمكن أن يدخل السجن ويتعلم عادات وتقاليد من زملائه في السجن لم تكن موجودة فيه وتكون سيئة، وبالتالي فقد حافظ هذا التعديل على الشخص ذاته الذي ارتكب إحدى الوقائع التي لا تزيد فيها العقوبة على الحبس لمدة سنة واحدة، ويضيف الدكتور حسن السيد أن عقوبة الجنح تكون فيها مدة الحبس اقل من ثلاث سنوات، وكما هو واضح من خلال التعديل في القانون الذي صدر فإن النيابة العامة هي التي تقدر تعديل العقوبة للشخص وتقوم بتقديم طلب للمحكمة في هذا الشأن، ويقول عميد كلية القانون إن دخول الشخص إلى السجن في بعض الجرائم البسيطة قد يؤثر عليه بالسلبية ويجعل الشخص تنغرس فيه الجريمة بشكل اكبر وإنني أحسن الظن في السجون في الحفاظ على المساجين وتأهيلهم، ولكن البيئة التي يعيش فيها الشخص داخل السجن مختلفة خاصة مع وجود رفقاء السوء الذين قد دخلوا إلى السجن بسبب ارتكابهم جرائم كبرى، وينظر عميد الكلية إلى أن الهدف من تعديل هذا القانون هو إتاحة الفرصة للشخص المرتكب للخطأ في حق المجتمع أن يعيد للمجتمع جزءا من حقوقه وان يقوم بخدمته ورد الخطأ الذي ارتكبه في حقه.
ويشير الدكتور حسن السيد الى أن هذا التعديل يجعل الشخص يفكر أكثر من مرة قبل ارتكاب أي خطأ ويعطي إحساسا للشخص بالذنب، خاصة أن الدولة راعته وقامت بتعديل عقوبة الحبس إلى التشغيل الاجتماعي، وتطرق عميد الكلية في حديثه إلى نص المادة في القانون الذي صدر أيضا بتوقيع الغرامة على والد الطفل أو المسؤول عن رعايته إذا امتنع دون عذر مقبول عن إلحاقه بمرحلة التعليم الإلزامي.
ويوضح الدكتور حسن أن هذه العقوبة تعتبر حرصا من المشرع القطري على أهمية التعليم داخل الدولة.
أما يوسف الكاظم أمين السر لمركز قطر للعمل التطوعي فقال: نلاحظ دائما أن سياسة الدولة وقيادتها الحكيمة تصدر دائما قرارات وقوانين تصب في خدمة المجتمع، فالقانون الذي صدر بتعديل عقوبة الحبس إلى التشغيل الاجتماعي يحمي بعض أفراد المجتمع من التفكك الأسري، ولكن من الضروري أن تكون هناك ضوابط فعالة لتنفيذ القانون الجديد بتشغيل الأشخاص في العمل الاجتماعي ومما لا شك فيه أن القانون الجديد هو فعل حكيم وصائب من سمو ولي العهد ويخدم المجتمع القطري ونحن نرحب به كثيرا طالما أنه يخدم الوطن ولكن من المهم الضوابط الخاصة بالتنفيذ وما هي آلية تنفيذ هذا القانون فلابد أن يتم تنفيذ العمل الاجتماعي على أكمل وجه ومن خلال عدد الساعات المحددة التي تم استبدالها بعقوبة الحبس أو الغرامة لتطبيق العقوبة الاجتماعية وتنفيذ برنامج العمل الاجتماعي بالشكل الصحيح ويجب ان نعلم أن هذا التعديل الجديد يحيطه كثير من الإنسانية، حيث اختص القانون العقوبات التي لا تزيد على الحبس بمدة سنة أو غرامة ألف ريال، ولو نظرنا لتلك الجرائم أو المخالفات التي يعاقب عليها بمثل نوعية هذه الحبس نجدها مخالفات بسيطة مثل مخالفة مرورية أو خطأ غير مقصود وقع فيه الشخص، لذلك خص القانون هذه الشريحة من الصادر عليهم هذه الأحكام البسيطة لكي يتم استبدالها بعقوبة التشغيل الاجتماعي.
ويضيف يوسف الكاظم، نحن كمركز قطر للعمل التطوعي نرحب بهذا القرار ونستطيع أن نساهم في إدماج هذه الفئة التي تم استبدال عقوبتها في المجتمع وإبعادهم عن القضية التي كانوا سيسجنون بسببها، بالإضافة إلى تهيئتهم نفسيا لكي يتعاملوا مع الأمر بشكل طبيعي والحرص على عدم تكرار مثل هذا الأخطاء أو الجرائم.
ويأتي جمال النعمة رئيس محكمة الاستئناف السابق والمحامي حاليا ليؤكد أن القانون الجديد فيه حفاظ على كيان الأسرة وإعطاء بدائل أخرى للعقوبات والمعروفة بعقوبات تقييد الحرية وهي عقوبة الحبس التي من خلالها لم نستفد من طاقة المسجونين، لذلك فأنا أرى أن استبدال عقوبة السجن بالتشغيل الاجتماعي فيه استفادة من طاقة المسجون في شتى المجالات، وأيضا يمكن الاستفادة من مواهبه أو خبراته في بعض المجالات المختلفة التي يمكن أن تعود بالفائدة على المجتمع، ويضيف جمال النعمة قائلا ان تعديل القانون وتوسيع العقوبات فيه بهذا الشكل واستبدال عقوبة الحبس بالعمل الاجتماعي تغير نظرة المجتمع إلى الشخص الذي ارتكب الجريمة، فالنظرة وقتها تكون ايجابية على عكس من الشخص الذي يقضى العقوبة داخل السجن وحتى لو ليوم واحد فتكون نظرة المجتمع إليه سلبية وحتى نكون عادلين في رأينا ليس كل أفراد المجتمع تنظر إلى المسجون نظرة سلبية، ولكن على الأقل معظم أفراد المجتمع وليس المجتمع القطري فقط بل جميع المجتمعات العربية وهذا طبيعة ثقافة الشعوب العربية، لذلك فإن القانون الذي صدر فيه مراعاة لنفسية الشخص الذي ارتكب الجريمة وأسرته أيضا وأطفاله إذا كان لديه أبناء.
وشبه جمال النعمة صدور القانون الجديد الذي أصدره سمو ولي العهد بالثورة القانونية الجديدة والنقلة النوعية في توسيع نطاق العقوبات وعدم اقتصارها على الحبس فقط، ويجب علينا اثناء تنفيذ هذا القانون بتشغيل هؤلاء الأشخاص أن نستفيد من طاقاتهم في المهن المختلفة بما يخدم المجتمع من جميع النواحي، ويشير الى أن بعض جرائم الجنح لا تزيد على الحبس لمدة عام وهي الجرائم البسيطة أو الخفيفة، لذلك فلا مانع من استبدال عقوبة الحبس بالتشغيل الاجتماعي وإعادة تأهيل الشخص واندماجه مع المجتمع والتأكيد على عدم وقوعه في مثل نوعية هذه الجرائم أو المخالفات البسيطة حتى لا يكون عرضة للمحاكمة أو إنزال أي عقوبة من العقوبات الموجودة في القانون، ويضيف أن صدور هذا القانون الجديد يمثل نظرة ثاقبة شمولية في الحفاظ على الشخص المرتكب للخطأ وأسرته وكل من يحيط به، وقد تم تخصيص هذه الجرائم البسيطة حيث لا توجد فيها خطورة على المجتمع والشخص المرتكب لهذه النوعية لا يمثل خطورة على باقي أفراد المجتمع على عكس من جرائم الجنايات الخاصة بالقتل والسرقة وتعاطي المخدرات فهي تمثل خطورة كبيرة على المجتمع وتضر بمصلحة أفراد المجتمع لذلك لم يشملها القانون الجديد واقتصر فقط على الجرائم او المخالفات البسيطة التي لا تزيد فيها عقوبة الحبس على سنة واحدة أو غرامة لا تزيد على ألف ريال.
يقول المواطن محمد الخيارين: جاء قانون التشغيل الاجتماعي كعقوبة جديدة في قانون العقوبات في وقته وهو فكرة رائعة ويعود بكثير من النتائج الايجابية على المجتمع وسيكون له الأثر الإيجابي الفعال في تغيير بعض السلوكيات التي قد لا تتغير من خلال العقوبات التقليدية مثل الغرامات المالية أو عقوبة الحبس، ولكن سوف تتأثر هذه السلوكيات من خلال العقوبات الاجتماعية التي تطبق على المحكوم عليهم بديلا عن العقوبات العادية.
ويضيف: والفرد الذي سيعاقب من خلال العقوبات الاجتماعية سوف يندمج في المجتمع ويشعر بمعاناة الآخرين وسوف يحصل على التوعية المناسبة والتثقيف العملي، فالعقوبات الاجتماعية تجعله يغوص في المجتمع ويخالط أفراده فيتأثر بهم وبالتالي سوف يتغير سلوكه إلى الأفضل وستكون هناك نتائج إيجابية كثيرة على المجتمع عند تطبيق مثل هذه النوعية من العقوبات.
ويؤكد على ضرورة أن تشتمل العقوبات على محاضرات وندوات وورش عمل لتوعية المحكوم عليه ومن ثم تطبق عليه عقوبة التشغيل الاجتماعي، وسوف يحصل على التوعية والتثقيف المناسبين فيقول: يجب أن تنظم للمحكوم عليهم دورات وورش عمل من أجل تثقيفهم وتوعيتهم وهناك أنواع كثيرة للعقوبات الاجتماعية مثل التعاون مع المرور بتقديم خدمات لإدارة المرور وتقديم ساعات تطوعية من خلال مركز قطر للعمل التطوعي، ويجب أن تكون العقوبات قريبة من نوع المخالفة أو الجنحة التي ارتكبها المحكوم عليه مثلا إذا ارتكب مخالفات مرورية يجب أن تكون عقوبته من خلال توزيع كتيبات ونشرات توعية مرورية على الدوارات والإشارات، وإذا ارتكب جنحة بحق المجتمع فيجب أن يعاقب بتقديم خدمات اجتماعية للمرضى والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، وإذا ارتكب مخالفة بيئية يجب أن يعاقب بتنظيف البيئة والشواطئ.
وأخيرا يشير إلى أن قانون التشغيل الاجتماعي كنوع من العقوبات فكرة جيدة ورائعة وسيكون له مردود إيجابي وفعال على تغيير كثير من سلوكيات المحكوم عليهم التي قد لا تتغير بالعقوبات التقليدية وهي الحبس والغرامة المالية فالعقوبات الاجتماعية ستكون فعالة وذا أثر إيجابي كبير.
ويقول المواطن محمد علي: يعتبر تعديل قانون العقوبات بإدخال عقوبة التشغيل الاجتماعي خطوة حضارية موفقة وذات مردود اجتماعي ايجابي، وسوف يساهم بشكل كبير في تغيير سلوك الأفراد الذين لن يتأثر أو يتغير سلوكهم بعقوبات الحبس أو العقوبات المالية بينما سوف تؤثر فيهم وبشكل كبير العقوبات الاجتماعية أو ما يسمى بالتشغيل الاجتماعي وهو عبارة عن أعمال وخدمة اجتماعية يقوم به المحكوم عليه بديلا عن العقوبات التقليدية من الحبس أو الغرامة المالية.
ويضيف: وللعقوبات الاجتماعية الكثير من النتائج الايجابية على الفرد والمجتمع، فمن خلالها سيعرف الفرد الواجبات التي عليه وسوف يندمج في مجتمعه وسيلتزم بقوانينه وقيمه وعاداته وتقاليده وبعد تنفيذ العقوبة سيكون قادرا على تحمل المسؤولية لأنه نزل وقام بخدمة المجتمع بأعمال اجتماعية وتطوعية.
ويؤكد على أن هذه العقوبات سوف تغير من سلوك الفرد فيحترم المجتمع الذي يعيش فيه ويتعلم قيما عديدة، منها قيمة التشرف بخدمة مجتمعه وقيمة احترام قوانين المجتمع والاندماج مع أفراد المجتمع وتقديم خدمة لهم والتعرف على قيمة الأعمال التطوعية وسيشعر بالراحة النفسية عند قيامه بالأعمال الاجتماعية ولن يشعر بالنقص أو بأية عقدة نفسية عندما تنفذ عليه العقوبات الاجتماعية لأن نظرة المجتمع لن تتغير له بل سيحصل على تقدير المجتمع لأنه قد خدم المجتمع فتغير سلوكه، بينما إذا ما نفذت فيه عقوبة الحبس فإنه سيشعر بالحرج وبالنقص وتتغير نظرة المجتمع له بأنه فرد قد خرج من السجن فهذا فارق كبير بين العقوبات التقليدية وعقوبة التشغيل الاجتماعي.
ويقول: هناك أنواع كثيرة من الأعمال الاجتماعية التي يمكن أن يقوم بها المحكوم عليهم مثل الخدمة في الجمعيات الخيرية والعمل التطوعي والمساهمة في الحفاظ على البيئة وتقديم خدمة اجتماعية للمرضى والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، ويمكن أن يحضر دورات توعوية ومحاضرات دينية واجتماعية وورش عمل في خدمة المجتمع وحضور دروس دينية، كل ذلك سوف يساهم في تغيير سلوك المحكوم عليهم إلى الأفضل.
ويضيف: وكلنا نتذكر النتائج الإيجابية التي ترتبت على تطبيق قانون تخفيف الحكم على المسجونين عند حفظهم للقرآن الكريم كيف كان له مردود إيجابي وأثر فعال في تغيير سلوك الأفراد المحكوم عليهم فهذه التجربة كانت ناجحة وأيضا سيكون للتعديل الجديد في قانون العقوبات وتطبيق عقوبة التشغيل الاجتماعي الأثر الفعال والمردود الإيجابي في تغيير سلوك المحكوم عليهم.
ويؤيدهم محمد تيمور فيقول: هذا التعديل الذي صار في قانون العقوبات بإدخال عقوبة التشغيل الاجتماعي كعقاب لبعض المخالفين للقانون يعتبر تعديلا رائعا ويخدم الإصلاح في المجتمع وسيكون ذا نتائج مثمرة على المجتمع وأيضا الفرد المحكوم عليه، ففي كثير من الأحيان تكون الجنحة بسيطة ويكون الفرد المحكوم عليه أول مرة يتركب هذه الجنحة فإن إدخاله السجن على أمر بسيط قد يؤثر عليه بالسلب لأنه قد يخالط بعض المحترفين من أصحاب السواق في السجن وبالتالي سيتأثر بهم وبدلا أن تساهم العقوبة في إصلاحه ستساهم في إفساده واحترافه للجريمة.
ويضيف: بينما القانون الجديد سيساهم بشكل كبير في الإصلاح، فالعقوبة الاجتماعية دائما تكون ذات أثر فعال في علاج وإصلاح المحكوم عليهم خاصة من يرتكب جنحة بسيطة ولأول مرة فلا داعي أن يسجن ويخالط أصحاب السوابق فيتأثر بهم وإنما نقوم بتكليفه ببعض الأعمال الاجتماعية يقدم من خلالها خدمة للمجتمع وبالتالي ستكون لهذا القانون نتائج إيجابية فعالة إذا ما طبق بشكل مدروس.
ويؤكد على النتائج الإيجابية المترتبة عند تطبيق هذه العقوبة على المحكوم عليه أولا يمنع اختلاطه بأصحاب السوابق فلا يتأثر بهم وثانيا سوف يشعر بالمسؤولية تجاه نفسه ومجتمعه وسيتحول إلى فرد منتج فعال في المجتمع ويتذوق حلاوة النجاح، فعندما يكلف بإنجاز مشروع ما أثناء العقوبة ويرى نتائج عمله ونجاحه فإنه يتذوق حلاوة النجاح ويعطيه الدافعية اللازمة للاستمرار في عمل الخير، ومن النتائج الأخرى إحساسه بأن له دورا فعالا وإيجابيا في المجتمع.
وعن طبيعة العقوبات الاجتماعية يقول: يجب أن تكون العقوبات الاجتماعية من جنس الأعمال التي تتطلب الاختلاط بالمجتمع بعيدا عن الأعمال المكتبية التي عادة تمارس بعيدا عن الاختلاط بالمجتمع فيجب أن يختلط بالجماهير ويحس أنه جزء من المجتمع فيصر على حسن التصرف وأيضا يمكن أن يشارك في تنظيم الفعاليات والمناسبات المختلفة حتى يشعر بقيمته كفرد منتج ذي أهمية في المجتمع والقيام بأعمال تطوعية تخدم المجتمع.
ويؤكد على ضرورة أن تكون العقوبة الاجتماعية من جنس المخالفة التي ارتكبها فمثلا إذا ما ارتكب مخالفات مرورية مثل مخالفة السرعة فإن العقوبة تكون زيارة وخدمة مرضى الحوادث حتى يتعظ ويرى بنفسه مصيره إذا ما استمر في السرعة ومخالفة قوانين المرور.
ويضيف: ويجب أن يخالط الكبار في السن والشخصيات المهمة في المجتمع مثل علماء الدين والمثقفين والرجال البارزين في المجتمع حتى يتأثر بهم ويقتدي بهم في حياته، فعلى سبيل المثال أن يلتزم بمصاحبة وخدمة أحد علماء الدين الكبار حتى يتأثر به ويقتبس من نوره ويهتدي من خلاله.
وأخيرا يقول: تعتبر العقوبات الاجتماعية الآلية المناسبة للترميم النفسي للمحكوم عليه ووسيلة فعالة وناجعة لإصلاحه وتقويم سلوكه ومنعه من الانحراف ويجب في نهاية فترة العقوبة أن يحصل على تقدير ومكافأة تعزيزا لسلوكه الإيجابي خاصة إذا ما نجح خلال فترة العقوبة فيتذوق النجاح من جهتين، من جهة يرى نجاحه بارزا وشاخصا أمامه ومن جهة أخرى يحصل على مكافأة تقديرا وتشجيعا على جهوده ونجاحه.
وتقول اليازي الكواري: جاء هذا التعديل في قانون العقوبات في صالح المجتمع وصالح الفرد في المجتمع القطري، حيث سيكون لتطبيق عقوبة التشغيل الاجتماعي العديد من النتائج المترتبة حيث يتعلم المحكوم عليه الكثير من القيم الاجتماعية مثل التضحية والعمل التطوعي وسيشعر بمآسي الناس عندما يقدم خدمة لذوي الاحتياجات الخاصة أو المسنين فيتعلم الكثير من خلال ذلك.
وتضيف: وهذا التعديل سوف يخدم المجتمع بشكل كبير وسيكون له اثر فعال على الفرد المحكوم عليه والمجتمع فالمحكوم عليه سوف يستفيد من هذه العقوبات في إصلاحه وتطويره واندماجه في المجتمع وبالنسبة للمجتمع فإن هناك بعض الأماكن الاجتماعية تحتاج إلى متطوعين وإلى أفراد يقومون بتقديم الخدمات فيها فيمكن للمحكوم عليه بالعقوبات الاجتماعية المساهمة والتطوع في هذه المراكز التي تحتاج أصلا للمتطوعين.
وتشير إلى أن هناك كثيرا من أنواع الخدمات الاجتماعية التي يمكن للمحكوم عليه القيام بها مثل تقديم خدمات تطوعية لذوي الاحتياجات الخاصة أو للمسنين من خلال مرافقتهم، وهناك أعمال تطوعية كثيرة يمكن تطبيقها على المحكوم عليه وأيضا يمكن أن يقدم خدمات بيئية بالمساهمة في الحفاظ على البيئة.
أما موزة الكواري فتقول: يعتبر هذا التعديل في قانون العقوبات بادرة طيبة لتطوير المجتمع وجاء حرصا على مصلحة الشباب القطري والمجتمع القطري وخطوة موفقة في إصلاح الفرد من خلال عقوبات اجتماعية تشعره بنفسه وتدمجه في مجتمعه وتطوره وتنمي من ذاته وعبارة عن تقديم توعية له بطريقة غير مباشرة، فكثير من المحكوم عليهم يكونون محتاجين للمساعدة والأخذ بأيديهم للوصول إلى بر الأمان ومن خلال هذا القانون يمكن تحقيق كل ذلك.
وتضيف: وكل إنسان فيه بذرة خير بداخله ويحتاج إلى تنمية هذه البذرة وتطويرها فلذا عندما يرتكب خطأ بسيطا يجب ألا يعاقب عقوبة كبيرة تفسده وإنما هذه العقوبات الاجتماعية سوف تساهم في تنمية بذرة الخير فيه وتطويرها حتى يصبح فردا منتجا صالحا فعالا في المجتمع خاصة عندما نساعده ونأخذ بيده وننصحه ونناقشه ونشركه في أعمال اجتماعية تساهم في إصلاحه.
وتشير الى أن هناك أشكالا مختلفة للعقوبات الاجتماعية يمكن تطبيقها مثل الأعمال التطوعية وزيارة المرضى ومساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة والقيام بأعمال إرشادية وتطوعية مثل توزيع نشرات التوعية المرورية على الشباب.
وتؤكد على أن تكون العقوبات من جنس المخالفة فمثلا من يقطع الإشارة يقوم بخدمة المصابين في الحوادث المرورية حتى يتعلم من أخطائه ويتعظ عندما يرى المصابين فلا يرتكب أخطاء مرورية عندما تنتهي فترة العقوبة.

موقع معروف

صفحتنا على معروف

يسر شبكة المحامين العرب أن تعلن عن إطلاق " خدمة تحضير الأسانيد القانونية " والتى تقوم على مفهوم جديد لفلسفة الخدمة لدى الشبكة، ذلك من خلال المشاركة والتفاعل مع أعضاء الشبكة الكرام ، من خلال المساعدة في البحث وتأصيل المعلومة القانونية عبر مختصين من مستشاري الشبكة القانونيين.

أضف طلبك