تسجيل الدخول او يمكنك الدخول باسم المستخدم وكلمة المرور

صيغة الجوال غير صحيحة
    نسيت كلمة المرور


قطر - جريدة الشرق-  الثلاثاء 28 جمادى الآخرة 1432 الموافق 31 مايو2011

في تعديل قانون حماية المجتمع يطيل مدة التحفظ والمنع من السفر..
"الشورى" يرفض تخويل وزير الداخلية صلاحية التحفظ على المتهم 3 سنوات

وفاء زايد:

رفض مجلس الشورى صباح أمس بالأغلبية تخويل وزير الداخلية صلاحية مد مدة التحفظ على المتهم لـ"3" سنوات دون عرضه على القضاء بخلاف القانون الحالي الذي تصل المدة فيه الى"6" أشهر، كما رفض جواز مد مدة منع المتهم من السفر، وذلك في تعديلات قانون حماية المجتمع.
جاء ذلك في الجلسة الاعتيادية لدور الانعقاد التاسع والثلاثين لمجلس الشورى بمقره بالقصر الأبيض، برئاسة سعادة السيد محمد بن مبارك الخليفي رئيس المجلس.
ورأت وزارة الداخلية أنّ الواقع العملي يقتضي الحفاظ على المصلحة العامة للمجتمع القطري، واقتضت التعديلات المطلوبة التي تخول لوزير الداخلية مد مدة المتهم المتحفظ عليه لسنتين، أما السنة الثالثة فهي من اختصاص معالي رئيس مجلس الوزراء.
تفاصيل
في تعديل بقانون حماية المجتمع يطيل مدة التحفظ والمنع من السفر.. الشورى يرفض تخويل وزير الداخلية صلاحية التحفظ على المتهم 3 سنوات
مدة التحفظ على المتهم لسنتين والسنة الثالثة بموافقة مجلس الوزراء
الداخلية: حريصون على تطبيق قانون حماية المجتمع في أضيق الحدود
التعديل يجيز لذوي المتحفظ عليه الظلم من القرار
السليطي: مدة التحفظ الطويلة تتعارض مع الدستور
الأحبابي: التعديل أغفل معاملة المتهم بعد ثبوت براءته وقد خسر حريته وكرامته
الخاطر: التعديل انتهاك لحقوق الإنسان والمواطنة
الدوحة-الشرق:
رفض مجلس الشورى صباح أمس بالأغلبية تخويل وزير الداخلية صلاحية مد مدة التحفظ على المتهم لـ"3" سنوات دون عرضه على القضاء بخلاف القانون الحالي التي تصل لـ"6"أشهر، كما رفض جواز مد مدة منع المتهم من السفر، وذلك في تعديلات قانون حماية المجتمع.
جاء ذلك في الجلسة الاعتيادية لدور الانعقاد التاسع والثلاثين لمجلس الشورى بمقره بالقصر الأبيض، برئاسة سعادة السيد محمد بن مبارك الخليفي رئيس المجلس.
ورأت وزارة الداخلية أنّ الواقع العملي يقتضي الحفاظ على المصلحة العامة للمجتمع القطري، واقتضت التعديلات المطلوبة التي تخول لوزير الداخلية مد مدة المتهم المتحفظ عليه لسنتين، أما السنة الثالثة فهي من اختصاص معالي رئيس مجلس الوزراء.
وقد أبدى الأعضاء عدم موافقتهم على التعديلات في قانون حماية المجتمع لكونها مقيدة للحريات وتتعارض مع الدستور القطري، وأخذت المادة "2" من القانون الكثير من الشد والجذب في النقاش حول الإبقاء على القانون الحالي دون تعديل.
وتلا السيد فهد الخيارين السكرتير العام لمجلس الشورى تقرير لجنة الشؤون الداخلية والخارجية بالمجلس حول التعديلات، وجاء فيها أنّ اللجنة عقدت "3" اجتماعات برئاسة مقررها محمد السليطي، حضر أحدها سعادة الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني وزير الدولة للشؤون الداخلية، وسعادة اللواء الدكتورعبدالله المال المستشار القانوني لوزير الداخلية، والعميد حمد المهندي مدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة الداخلية.
يشتمل مشروع القانون على "7" مواد أهمها المادة "1" التي تجيز لوزير الداخلية في الجرائم الموجهة ضد أمن الدولة أو الأمن العام أو الأعمال المخلة بالآداب أن يتحفظ على المتهم إذا ثبت وجود مبررات قوية بناءً على تقرير يرفعه مدير الأمن العام، كما يجيز له أن يقرر منع المتهم من السفر لمدة "6" أشهر قابلة للتجديد.
وتشير المادة "2" من التعديل إلى أن تكون مدة التحفظ "30" يوماً قابلة للتجديد وبحد أقصى سنتين، ويجوز مدها لمدة لاتجاوز "3" سنوات وبموافقة رئيس مجلس الوزراء.
والتعديل في المادة "2" هو أنّ مدة التحفظ عدلت لتكون"30" يوماً بدلاً من أسبوعين في القانون الحالي، والحد الأقصى للتحفظ سنتان بدلاً من "6" أشهر، ويجوز مدها لمدة لاتجاوز "3"سنوات بموافقة رئيس مجلس الوزراء بدلاً من "6"أشهر.
وفي القانون الحالي المعمول به تنص المادة "2" على أن تكون مدة التحفظ أسبوعين قابلة للتمديد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة وبحد أقصى ستة أشهر، ويجوز مدها لمدة لاتجاوز ستة أشهر أخرى بموافقة رئيس مجلس الوزراء، وتضاعف مدة التحفظ المشار إليها إذا كانت الجريمة تتعلق بأمن الدولة.
أما التعديل الذي طرأ على المادة "3" فهو يجوز للمتحفظ عليه ولذويه التظلم من قرار وضعه تحت التحفظ أو منعه من السفر بطلب مكتوب يقدم إلى مجلس الوزراء الموقر، وتشير المادة"4" إلى أن يعامل طوال مدة التحفظ معاملة المحبوس احتياطياً، وإذا عوقب بعقوبة سالبة للحرية أن تخصم مدة التحفظ من العقوبة المقضي بها.
ويشمل التعديل المادة "5" التي تجيز لوزير الداخلية أن يقرر إغلاق المكان الذي وقعت فيه الجريمة، ويجوز لذوي الشأن التظلم من قرار الغلق إلى رئيس مجلس الوزراء.
وأورد التقرير وجهة نظر وزارة الداخلية وهي: أنّ قانون حماية المجتمع من القوانين التي لها خصوصية معينة، وقد مضى على تطبيقه "9"سنوات، وتبين من هذه المدة أنّ وزارة الداخلية حريصة كل الحرص على ألا يطبق إلا في أضيق الحدود وفق ما تقتضيه المصلحة العامة.
وأثبت الواقع العملي أن مقتضيات المصلحة العامة التي يتطلبها أمن المجتمع القطري هي الحفاظ على عاداته وقيمه وتقاليده مما تطلب إجراء التعديلات على قانون حماية المجتمع.
وذكر التقرير أنّ مدة التحفظ هي من اختصاص وزير الداخلية فقط حيث يرفع ضابط المركز التقرير إلى مدير الأمن العام ثم يحال إلى إدارة الشؤون القانونية بالوزارة وبعد كل هذه الآراء يتم التوصل إلى قرار بشأن القضية وأنّ وزير الداخلية يحرص كل الحرص على سماع جميع الآراء القانونية حول الموضوع ومن ثمّ يحدد تطبيق قانون حماية المجتمع من عدمه.
وأوضحت وجهة نظر وزارة الداخلية أنّ السبب الذي دعا إلى التعديل هو أنّ الدولة أصبحت مستقطبة والوضع العالمي الآن يتطلب المزيد من الحرص، فإذا لم تكن هناك وسيلة ردع فسوف تحدث مشكلات كبيرة وقد أثبت الواقع العملي أنه لابد من إطالة مدة التحفظ على المتهم وتخويل وزير الداخلية صلاحية منع السفر.
وذكر التقرير أنّ قطر تعد الأولى ومن أقل الدول في عدد الجرائم مقارنة ً بالدول الأخرى، وأنّ إطالة مدة التحفظ تعرض أسبوعياً على وزير الداخلية للنظر في تمديدها أسبوعاً آخر.
وعقب السيد محمد السليطي مقرر لجنة الشؤون الداخلية والخارجية قائلاً: إنّ اللجنة أوصت بالموافقة عليه كما ورد من الحكومة الموقرة دون تعديل، وإنني كنت أحد عضوين اعترضا على التعديلات.
وعلل سبب اعتراضه أنّ مدة التحفظ الطويلة تجعل المتهم يتغيب عن أسرته سنوات مما يؤدي إلى سلب حريته وانقطاع علاقاته بالمحيطين به، وقد يوقف عن عمله إضافة ً إلى الضغوط النفسية التي سيعانيها من جراء حبسه دون عرضه على القضاء، وماذا سيكون العمل لوعرض على القاضي وثبتت براءته.. وهنا إنني أطالب بإعادة النظر في مشروع التعديل.
ونوه أنّ عبارات "الحفاظ على أمن الدولة والأمن العام وحماية الآداب العامة" جاءت فضفاضة دون تحديد في التعديل علماً بأنّ القانون الحالي يغلظ العقوبة بشأن المخالفات التي تقع بحق الأمن العام.
وقال إنّ التعديل يخالف المادة"39"من الدستور القطري وتنص أنّ المتهم بريء حتى تثبت إدانته أمام القضاء في محاكمة تتوافر له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع عن نفسه.
ويخالف المادة"138"من الدستور وتنص على أنه يحدد القانون الجهة المختصة بالفصل في المنازعات الادارية ويبين نظامها وكيفية ممارستها لعملها، ويخالف البابين الأول والثاني من قانون العقوبات القطري.
ونوه أنّ الوقت الحالي لتعديل القانون غير مناسب مما يلحق الضرر بحقوق الإنسان وأتمنى إعادة النظر فيه والاكتفاء بالقانون الحالي.
وأثنى العضو حامد الحبابي على اعتراض اللجنة على تعديل المادة "2" وقال: إنني أحد المعترضين على التعديل في اجتماع اللجنة، وأنّ المتهم بريء حتى تثبت إدانته.. ولنفترض أنّ المتهم حصل على البراءة بعد "3"سنوات من التحفظ فما العمل؟ ويكون وقتها قد أوقف عن العمل وحجب عن محيطه الاجتماعي وسلبت كرامته.
وأبدى العضو يوسف الخاطر اعتراضه على التعديل وقال: إنّ تعديل المادة"2" برفع مدة التحفظ إلى "3"سنوات انتهاك لحقوق المواطنة وللعدالة والإنسانية التي تطالب بها الدولة في كل الميادين، وأنّ سلب حرية المتحفظ دون عرضه على القضاء لا يتطابق مع روح الدستور القطري وإنني أتمنى من المجلس ألا يوافق على التعديل.
وطرح رئيس المجلس عدم الموافقة على تخويل وزير الداخلية صلاحية مد مدة التحفظ على المتهم لـ"3"سنوات للتصويت، فجاءت بـ"17" صوتاً موافقاً و"11" صوتاً غير موافق وامتناع عضو عن التصويت.
وقال رئيس المجلس إنّ الأغلبية لم توافق على مشروع تعديل قانون حماية المجتمع.. وانتهت الجلسة.

إصدار الدستور الدائم لدولة قطر
الشورى تدرس قانون حماية المجتمع 
داخلية وخدمات الشورى تناقشان مشروعات البنية التحتية وقانون حماية المجتمع 

موقع معروف

صفحتنا على معروف

يسر شبكة المحامين العرب أن تعلن عن إطلاق " خدمة تحضير الأسانيد القانونية " والتى تقوم على مفهوم جديد لفلسفة الخدمة لدى الشبكة، ذلك من خلال المشاركة والتفاعل مع أعضاء الشبكة الكرام ، من خلال المساعدة في البحث وتأصيل المعلومة القانونية عبر مختصين من مستشاري الشبكة القانونيين.

أضف طلبك