تسجيل الدخول او يمكنك الدخول باسم المستخدم وكلمة المرور

صيغة الجوال غير صحيحة
    نسيت كلمة المرور


قطر-جريدة الوطن - الاثنين ٢٥ مارس ٢٠١٣ م، الموافق ١٣ جمادى الأولى ١٤٣٤ هـ--العدد 6412

ما يميز القمة استضافة دولة قطر لها

غزة – الوطن- جهاد أبو مصطفى

طالب عدد من الكُتاب والمحللين السياسيين الفلسطينيين، الجامعة العربية والحكام العرب خلال اجتماعهم المُقرر عقده في العاصمة القطرية الدوحة، بضرورة اتخاذ خطوات عملية واضحة فيما يتعلق بالتحديات والمشكلات التي تواجه الوطن العربي وعلى وجه الخصوص القضية الفلسطينية، والضغط بشكل فعال على الطرفين في حركتي فتح وحماس لإنهاء الانقسام الفلسطيني – الفلسطيني الممتد منذ أكثر من خمس سنوات، ووضع آلية لمواجهة الحفريات الإسرائيلية في القدس الشريف وإنقاذ المسجد الأقصى قبل فوات الأوان، وتنفيذ كل القرارات التي تم الوصول إليها في الاجتماعات السابقة فيما يتعلق بشبكة الأمان المالية لدعم السلطة الفلسطينية وإنقاذها من الأزمة المالية التي تعصف بها. وأكد المحللون في أحاديث منفصلة أجرتها الوطن أن ما يميز القمة العربية هذا العام هو وجود دولة قطر الشقيقة فيها ووجود القمة بالعاصمة الدوحة، مشيرين إلى الدور القطري الاستراتيجي الرائد في دعم الشعوب العربية، لاسيما ثورات الربيع العربي ومساندة الشعوب لنيل حريتها، وعلى وجه الخصوص الدعم غير المحدود للشعب الفلسطيني وإعادة إعمار قطاع غزة، متوقعين أن تكون نتائج القمة هذه المرة عملية وملموسة على غرار القمم السابقة لاسيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وقال الكاتب والمحلل السياسي هاني البسوس إن مؤسسة الجامعة العربية لم تأخذ حتى الآن خطوات عملية من شأنها الدفاع عن حقوق الدول العربية بشكل عام، خاصة الدول التي تعاني من بعض الإشكاليات والتغيرات والتحولات السياسية كفلسطين ومصر وسوريا وليبيا وتونس، كما أنها لم تعمل على إيجاد برنامج سياسي واضح وبرنامج دفاعي مشترك للدول العربية؛ لاسيما وأن هناك حاجات عربية مُلحة بدل الاعتماد على الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية وتدخلاتها.. مشيراً إلى أنه «يجب أن تكون هذه الجامعة مرجعية سياسية ودفاعية من أجل أن تكون هناك وحدة قومية وعربية إسلامية تكون فيها مصلحة مشتركة لكافة الدول العربية».
وتطرق الكاتب إلى بعض الإشكاليات التي تعصف بالجامعة العربية هذه الفترة، قائلاً: «أعتقد أن الجامعة حالياً فيها إشكالية أن هناك عدم تجانس في الفكر السياسي، لأن هناك أنظمة عربية جديدة تتبنى أفكارا سياسية تختلف عن الأفكار التي كانت تتبناها الأنظمة السابقة خاصة في سوريا وليبيا ومصر وتونس، بالإضافة للحكومة الانتقالية الجديدة التي تم تشكيلها قبل أيام في سوريا، بالإضافة إلى أن هناك بعض الدول التي تتبنى مواقف جدية ومواقف قومية وإسلامية.. هذه الدول تختلف في نظرتها ومواقفها السياسية عن بعض الدول التي ما زالت حتى الآن تدور في الفلك السياسي القديم، لذلك أعتقد أن هناك انقساما في الفكرة السياسية وعدم تجانس؛ مما يعني أنه من الصعب أن يكون هناك قرار ملزم واحد يتم اتخاذه بشأن قضية من القضايا، وهذا الاختلاف في الفكر السياسي لن يؤدي إلى أي نتائج عملية نتوقعها خلال الاجتماع القادم».
وأكد البسوس أن ما يميز اجتماع القمة العربية هذا العام هو استضافة دولة قطر لها، مشيراً للدور القطري الرائد الذي قدمته للعديد من الأقطار العربية والإقليمية في المنطقة، لاسيما دول الربيع العربي، منوهاً في ذات الوقت إلى أن هناك بعض الشخصيات التي قد لا تأتي لقطر وتحضر اجتماع القمة بسبب تخوفاتها من أن تتخذ قطر مواقف سياسية معارضة مع هذه الأنظمة، مبيناً أن قطر ومن خلال هذه القمة ستدعم اتخاذ مواقف مشتركة قد تخدم القضايا الإقليمية خاصة مسألة الدفاع المشترك.
وأضاف مشيداً بالدور القطري لاسيما على صعيد القضية الفلسطينية: «قطر قدمت الكثير بالنسبة لبعض التحولات التي حصلت في الإقليم سواء في مصر وتونس وليبيا وسوريا، عدا عن تقديم المعونة والمساعدات للشعب الفلسطيني خاصة في الجانب الاقتصادي والسياسي، كما قامت قطر بتقديم الدعم المادي والمعنوي والسياسي لبعض الأنظمة العربية التي تحتاج مساعدات ودعم، وهذا كله يُحسب لقطر، وهي تعتبر اليوم دولة ذات إمكانات سياسية واقتصادية كبيرة وتعتبر من الدول المتقدمة بكل المقاييس».
وأشار إلى أن دولة قطر كانت من دول الممانعة وكانت لها مواقف مُشرفة بحق الشعب الفلسطيني لاسيما إبان الحرب الأولى على غزة عام 2008 أو الحرب الثانية عام 2012، وهذا ما يثير التفاؤل والأمل بأن تكون نتائج القمة هذا العام مختلفة تماماً عما سبق وقد تنفذ على أرض الواقع ولا تبقى رهن الأدراج.
وقال المحلل البسوس: «قطر كانت تعتبر من دول الممانعة خاصة عند الأحداث في فلسطين والحرب على غزة عام 2008 و2012 وكانت لها مواقف مشرفة وجريئة جداً بحق الشعب الفلسطيني، بالإضافة لمواقفها من الثورات العربية المشجعة للشعوب لنيل حريتها، لذلك أعتقد أنه قد يكون هناك إحجام من بعض الشخصيات والقادة بالمجيء لقطر للمشاركة في قمة الدوحة، خاصة الدول التي تعتبر أن قطر قد تتخذ مواقف سياسية معارضة مع هذه الأنظمة، أعتقد أن قطر من خلال هذه القمة ستدعم اتخاذ مواقف مشتركة قد تخدم القضايا الإقليمية خاصة مسألة الدفاع المشترك وهي مسألة مغيبة منذ فترة طويلة، هذه المسألة أعتقد أن قطر سوف تقوم باتخاذ خطوات عملية من شأنها على الأقل أن تقدم أفكارا إيجابية بهذا المجال».
وتوقع أن تقدم دولة قطر على تقديم برنامج سياسي واقتصادي يخدم الدول العربية، موضحاً: «لكن قد لا يتوقع عملياً أن تتم تغييرات بشكل واضح وسريع، لكن على الأقل ستكون هناك توصيات، لكن وجود قطر في القمة ووجود القمة داخل قطر ممكن أن يعطيها بعدا إقليميا ودوليا مهما جداً، حيث إن قطر لعبت دورا إقليميا ودوليا منذ سنوات يختلف تماماً عن بعض الأنظمة العربية، وهذا الدور كان من خلال مكانتها السياسية والاقتصادية رغم حجمها الصغير، لكن استطاعت أن تلعب دورا مهما جدا في التحولات السياسية والإقليمية».
وأضاف: «أعقد أن هذه القمة ستكون مختلفة عن سابقاتها، وقد تكون هناك قرارات إيجابية لم نلمسها في الماضي، لكن تبقى المشكلة كما قلت أن هناك عدم انسجام سياسي بين بعض الأنظمة المشاركة في القمة».
وفيما يتعلق بالمشاكل الفلسطينية الداخلية كالانقسام وتأثير الأشقاء العرب وعلى رأسهم قطر على طرفي الصراع، أكد المحلل السياسي هاني البسوس أنه «بالفعل سيتم التأثير واتخاذ خطوات عملية لإنهاء ملف الانقسام الفلسطيني، لاسيما وأن قطر ساهمت في هذا المجال كأول الدول، وكانت هناك اتفاقية تمت في الدوحة ما بين فتح وحماس بشأن المصالحة الفلسطينية، لذلك قد تقوم قطر باتخاذ خطوات إيجابية جديدة لدعم الموقف الفلسطيني والمصالحة، لذلك أعتقد أن قطر ستتخذ مواقف إيجابية بشكل خاص فيما يخدم القضية الفلسطينية؛ لأنها ساهمت في هذا المجال من قبل، وقدمت كل ما يمكن تقديمه للفلسطينيين، فهي تستطيع الآن من خلال قمة الدوحة اتخاذ خطوات أكثر إيجابية وعملية خاصة بالتنسيق مع مصر لدورها الكبير في إنهاء الانقسام الفلسطيني ولأن مصر تعتبر البعد الإقليمي للقضية الفلسطينية، لذلك أعتقد أن إنهاء الانقسام يحتاج إلى جهود مصرية قطرية تستطيع الدولتان من خلال تلك الجهود الضغط على حماس وفتح لإنهاء الانقسام، وهذا الضغط يكون بالاتجاه الإيجابي وليس السلبي، بمعنى ألا يكون الضغط على حساب طرف دون الآخر، بل في اتجاه المصلحة العامة الوطنية الفلسطينية».
كما توقع المحلل السياسي أن يكون هناك ضغط قوي وفعال من قبل الحكومة القطرية على مصر الشقيقة وبعض الدول الإقليمية بشكل عام لتعزيز العلاقات الفلسطينية – المصرية، والعمل الجاد على فتح المعابر وإنهاء الانقسام.
ولم يختلف رأي الكاتب والمحلل السياسي حسن عبده عن سابقه البسوس فيما يتعلق بأن ما يميز هذه القمة عن سابقاتها هو تصدر دولة قطر الشقيقة لمركزية القرار العربي في ظل غياب الكثير من الأنظمة ومعاناة الوضع العربي عموماً وترهله.
وتمنى المحلل السياسي أن تسهم قطر في تنفيذ القرارات التي التزمت بها جامعة الدول العربية خلال قممها السابقة خاصة فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني، والعمل الجاد على إنهاء الانقسام وإنقاذ المسجد الأقصى من الخطر المحدق به بفعل الحفريات الإسرائيلية التي تتزايد كل يوم بحقه.
فيما أكد المحلل السياسي طلال عوكل أن القضية الفلسطينية ما زالت تنتظر الكثير من جامعة الدول العربية والأشقاء العرب، وقال: «ننتظر من الجامعة العربية أن تنفذ على الأقل قراراتها فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وأن تلعب دوراً في مجابهة الأزمات العربية– العربية، حتى لا تكون عرضة للتدخلات الأجنبية».
وأضاف: «نحتاج لقرارات عربية جريئة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وليس مجرد كلمات وتنديدات، هذه القرارات يجب أن تصب في صالح دعم مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى وإتمام المصالحة الفلسطينية التي طال انتظارها».
وأوضح أن الفلسطينيين بحاجة لضغط عربي قطري على أطراف المصالحة حتى يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وأن تعمل جامعة الدول على تقديم شبكة أمان سياسي للمصالحة الفلسطينية؛ لأن إسرائيل وأميركا ترفض هذه المصالحة، والقرار الفلسطيني بحاجة لشبكة أمان عربية.
وعن توقعاته من نتائج هذه القمة، قال عوكل: «أتوقع الكثير من الاجتماع، لكن التطور الأبرز الذي قد يحدث هذه المرة هو الاعتراف بالحكومة الانتقالية التي شكلتها الثورة السورية لشغل مقعد سوريا، وهذا أمر مهم جداً ليقدم اعترافا دوليا بالثورة السورية والحكومة الانتقالية».
أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية عثمان عثمان، فقال إن جامعة الدول العربية بتركيبتها وعلاقتها مع الولايات المتحدة الأميركية من خلال أعضائها والوضع الهش لبعض الدول العربية يمنعها من اتخاذ قرارات حاسمة من شأنها أن تخدم القضية الفلسطينية، علاوة عن أن هناك ولاءات واضحة من قبل جامعة الدول العربية للولايات المتحدة الأميركية، وهذا ظهر جلياً في عدم مقدرتها على التنديد بالسياسات الأميركية فيما كانت في السابق تكتفي بالتنديد والشجب أما اليوم فلا قول ولا فعل. وبخصوص تقديم حلول للقضية الفلسطينية والمشاكل الداخلية، قال: «على صعيد القضية الفلسطينية فأعتقد أنه سيتم الاحتفاظ بمبادرة السلام العربية عام 2002 وربما تفعيل شبكة أمان مالية، بينما تستنكف بعض الأقطار العربية الدعم المالي للفلسطينيين.. قد يدعمون باتجاه إيجاد حل للقضية الفلسطينية الداخلية ويباركون أي خطوة لإنهاء الانقسام».
وطالب عثمان في ذات الوقت أن يكون ملف الانقسام الفلسطيني حاضراً على طاولة المباحثات، وممارسة مزيد من الضغط على الأطراف المتنازعة لإنهاء هذه الفرقة بين الأشقاء الفلسطينيين وتقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية وإدانة الاستيطان الذي ينهش الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية ويقوضها يوماً عن يوم. مؤكداً أن علاقة قطر جيدة بالدول العربية وهذا يمنحها ميزة لاستضافة القمة هذا العام.
من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف إن «جامعة الدول العربية حتى الآن ضعيفة في مواقفها تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، بل باتت تشكل حالة تراجع وتعبير عن هزيمة نفسية وفقدان للإرادة عندما تعترف بحل الدولتين عبر ما يسمى بالمبادرة العربية التي تبنتها عام 2002 وهي عاجزة حتى اللحظة في مواجهة الضغوط الأميركية، ويزيد الجامعة ضعفاً حالة التفرق العربية والتي تؤدي إلى ضعف المواقف وعدم الاتفاق على موقف جامع».
وأوضح أن المأمول من الجامعة في قمتها المقبلة في الدوحة «أن تعيد حساباتها وأن تعود إلى الموقف المساند للشعب الفلسطيني في عودته، وإعادة حقوقه المغتصبة وليس التساوق مع المشاريع المطروحة لتصفية القضية الفلسطينية، كما أنه مطلوب موقف سريع تجاه القدس وشعبها يمكنه أن يؤدي إلى تعزيز صمود الشعب الفلسطيني ويؤثر على ما يفعله الاحتلال من عمليات تهويد متسارعة قد تصل في أي لحظة إلى هدم المسجد الأقصى؛ الأمر الذي سيجلل هذه الدول بالعار والخيبة لو تم في ظل وجود الجامعة واستمرارها في هذا الهوان والضعف».
وأضاف المحلل السياسي الصواف: «نحن بحاجة إلى موقف عربي جامع مساند لحقوق الشعب الفلسطيني داعم للقدس وأهلها، وعامل بشكل جاد على رفع الحصار عن قطاع غزة والعمل على دعم الفلسطينيين ماديا وسياسيا وعسكريا وإعلاميا، وعدم تركهم لوحدهم لمواجهة الاحتلال الصهيوني».



إصدار الدستور الدائم لدولة قطر
قانون رقم (3) لسنة 1992 بشأن السماح لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بممارسة أنشطة اقتصادية جديدة بدولة قطر
5 بنود أمام المجلس الاقتصادي تمهيداً للقمة العربية
القمة الاقتصادية العربية في «2013» تبحث تعديل اتفاقية استثمار رؤوس الأموال
القمة
العربية الحادية والعشرين بقطر

موقع معروف

صفحتنا على معروف

يسر شبكة المحامين العرب أن تعلن عن إطلاق " خدمة تحضير الأسانيد القانونية " والتى تقوم على مفهوم جديد لفلسفة الخدمة لدى الشبكة، ذلك من خلال المشاركة والتفاعل مع أعضاء الشبكة الكرام ، من خلال المساعدة في البحث وتأصيل المعلومة القانونية عبر مختصين من مستشاري الشبكة القانونيين.

أضف طلبك